طهران تجرب صواريخ جديدة وواشنطن تستبعد مواجهتها
آخر تحديث: 2008/7/10 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/10 الساعة 13:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/8 هـ

طهران تجرب صواريخ جديدة وواشنطن تستبعد مواجهتها

تجربة إيران الجديدة تأتي في إطار مناورات عسكرية بدأت منذ ثلاثة أيام (الفرنسية)

أجرت إيران اليوم تجربة جديدة أطلقت خلالها مزيدا من الصورايخ المتوسطة والبعيدة المدى في إطار المناورات العسكرية التي تجريها في مياه الخليج، في حين استبعدت الولايات المتحدة إمكانية المواجهة العسكرية معها.

وقال موقع تلفزيون حكومي على شبكة الإنترنت إن الحرس الثوري الإيراني أجرى الخميس تجارب أطلق خلالها صواريخ من البحر، بعضها ذو "قدرة بالغة" على إصابة "غواصات العدو".

وتأتي هذه التجربة الجديدة بعد انتقادات غربية لإيران على مناوراتها العسكرية التي جاءت بعد إنهاء سفن حربية بريطانية وأميركية الثلاثاء مناورات استمرت خمسة أيام في الخليج شملت أمن المنشآت النفطية، حسب ما أعلنه الأسطول الأميركي الخامس ومقره البحرين.

وقد أجرت إيران يوم أمس الأربعاء تجربة على تسعة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى من طُرُز "زلزال" و"فاتح" و"شهاب 3". وقالت قناة العالم الرسمية التي تبث بالعربية إن بعض هذه الصوريخ مجهز برؤوس تقليدية وزنها طن ومداها ألفا كيلومتر، أي أنه يمكنها الوصول إلى إسرائيل.

تفضيل الدبلوماسية
وعلى إثر هذه المناورات صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم الخميس أن بلادها تريد أن تبعث برسالة إلى إيران بأنها ستدافع عن حلفائها ضد أي هجوم محتمل.

وأضافت في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي "نحن نتعامل بجدية كبيرة جدا مع التزامنا بمساعدة حلفائنا على الدفاع عن أنفسهم".

غير أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس استبعد وقوع أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الراهن، ونفى أن تكون تجارب الصواريخ الإيرانية زادت من مخاطر حصول مواجهة.

وشدد غيتس على أن حكومته تواصل تفضيل النهج الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية لتحمل الحكومة الإيرانية على تغيير سياستها، خصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم.

الدرع الصاروخي
وتأتي التجارب الصاروخية الإيرانية في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة التوصل لاتفاق نهائي بشأن خطط لإقامة درع صاروخي لحمايتها هي وأوروبا من تهديدات من الشرق الأوسط تشمل صواريخ إيرانية.

روبرت غيتس قال إن بلاده مازالت تفضل الحل الدبلوماسي مع إيران (رويترز-أرشيف)
وتعارض روسيا خطط إقامة هذا الدرع الصاروخي وتقول إن إيران ليست قريبة من امتلاك قدرة صواريخ طويلة المدى، لكن غيتس أوضح أن التجارب الإيرانية الأخيرة "ترد بالتأكيد على الشكوك التي أثارها الروس بقولهم إن الإيرانيين لن يمتلكوا صاروخا طويل المدى لمدة تتراوح بين عشرة أعوام وعشرين عاما".

ومن جانبها أشارت رايس في تصريحات لها في بلغاريا إلى أن التجارب الإيرانية تبرر خطط واشنطن لإقامة قواعد لدرعها المضاد للصواريخ في شرقي أوروبا.

ردود أفعال
وفي تل أبيب اعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز اختبار إيران صاروخا من طراز شهاب 3 القادر على حمل رأس حربي نووي "رسالة تهديد موجهة إلى العالم بأسره".

وانضمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى انتقاد إيران، ووصف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في رام الله بالضفة الغربية الصواريخ الإيرانية بالخطيرة للغاية، مضيفا أنه "لهذا السبب فإن المجتمع الدولي وليس إسرائيل وحدها يهمه وقف هذا التصعيد بصورة قاطعة".

أما فرنسا فقالت إن الاختبارات تزيد من المخاوف الدولية، فيما أعربت ألمانيا عن أسفها لأن رد إيران على عرض حوافز قدمته لها الدول الكبرى كان "لفتة لا تدل على حسن النوايا".

المصدر : وكالات