جنود روس من قوات حفظ السلام في موقع حدودي بين جورجيا وإقليم أبخازيا
 (رويترز-أرشيف)

أكدت جورجيا عزمها استدعاء سفيرها من موسكو إثر إعلان الحكومة الروسية تحليق مقاتلاتها فوق إقليم تعتبره تبليسي جزءا من أراضيها، في الوقت الذي اعتبر وزير الخارجية الروسي قبول جورجيا في حلف الناتو عقبة أمام حل أزمة إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

ففي مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة تبليسي الخميس، قالت وزيرة خارجية جورجيا كاترين تكيشلاشفيلي إن بلادها ستستدعي سفيرها من موسكو للتشاور بعد أن أكدت الأخيرة تحليق مقاتلاتها فوق إقليم أوسيتيا الجنوبية المنفصل عن جورجيا.

وأوضحت الوزيرة الجورجية أن حكومتها قررت اتخاذ "بعض الخطوات الدبلوماسية النشطة للرد المناسب على تصرفات روسيا".

وسبق الإعلان الجورجي تهديد الأمين العام لمجلس الأمن القومي الجورجي ألكساندر لوميا باتخاذ إجراء "أحادي الجانب" عبر طلب انسحاب قوات حفظ السلام الروسية من منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين، من دون موافقة المجتمع الدولي.

وقال لوميا في تصريح إعلامي في وقت سابق الخميس إنه يحق لبلاده بحسب القانون الدولي "أن تطلب بشكل أحادي انسحاب جنود حفظ السلام الروس من أراضيها".

لافروف: انضمام جورجيا للناتو يلغي أي إمكانية لحل النزاع في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (الفرنسية-أرشيف)
وجاء الرد الجورجي عقب بيان صدر الخميس عن وزارة الخارجية الروسية التي قالت إن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الروسي حلقت فوق جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية في جورجيا بهدف "تجنب إراقة دماء".

وذكر البيان أن "الوضع تفاقم في التاسع من يوليو/تموز في منطقة النزاع" وعلى نحو استدعى -بحسب تعبير الخارجية الروسية- اتخاذ إجراءات عاجلة، موضحا أن هذه العملية تأتي عقب معلومات بشأن احتمال دخول القوات الجورجية إلى الإقليم.

وأضاف البيان أن المقاتلات الروسية حلقت لوقت قصير فوق أوسيتيا الجنوبية بهدف استجلاء الموقف الميداني، مشيرا إلى أن هذا الإجراء سمح "بتبريد الرؤوس الملتهبة في تبليسي".

تحذير روسي
من جانبه كرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس تحذيرات سابقة من أن قبول جورجيا بخطة العمل من أجل الانضمام إلى حلف شمال  الأطلسي من شأنه أن يعرقل إمكانية التوصل لحل النزاعين في منطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وقال لافروف أثناء استقباله الرئيس الأبخازي سيرغي باغابش في موسكو "استمعنا بأسف إلى أقوال وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن دخول جورجيا في خطة العمل من أجل الانضمام سيحل المشكلتين في أبخازيا وأوسيتيا".

رايس (يسار) أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس ساكاشفيلي (الفرنسية)
وطالب لافروف كلا من تبليسي والإقليمين الانفصاليين بـ"التوقيع عاجلا على اتفاق بعدم اللجوء إلى العنف، متهما الجورجيين بفرض "مجموعة من الشروط" تنسف احتمالات التوصل لتسوية سلمية.

وفي هذا الإطار نقل عن دبلوماسي روسي -رفض الكشف عن اسمه- الخميس قوله إن الوضع في أبخازيا "على شفير حرب".

من جانبه شدد الرئيس الأبخازي باغابش على أن جنود حفظ السلام الروس هم من حقق السلام في أبخازيا، مؤكدا أن الإقليم سيعمل كل ما في وسعه لبقاء هؤلاء الجنود على أراضيه.

وكان باغابش قد وصل إلى موسكو في وقت سابق الخميس لبحث مستجدات الوضع في إقليم أبخازيا واحتمال فتح بعثة دبلوماسية روسية في الإقليم.

وأنهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس زيارة إلى جورجيا دامت يومين أعربت فيها للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن دعم بلادها لانضمام تبليسي إلى الناتو، كما دعت إلى وقف أعمال العنف في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وكان قادة الحلف قد تعهدوا في قمتهم الأخيرة التي عقدت في العاصمة الرومانية في أبريل/نيسان الماضي بقبول انضمام جورجيا وأوكرانيا إلى صفوف الحلف، لكن دون إدراجهما على الفور في خطة العمل من أجل الانضمام للحلف بسبب المعارضة الألمانية والفرنسية.

المصدر : وكالات