شرطي تركي يعلق على صدره صور زملائه الثلاثة الذين سقطوا في الهجوم (الفرنسية)

أكد مسؤول حكومي تركي أن الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في إسطنبول كان "اعتداء انتحاريا" مشيرا إلى قيام السلطات الأمنية باعتقال أربعة أشخاص دون أن يتحدث عن الجهة التي ينتمون إليها على الرغم من وجود ترجيحات باحتمال وقوف تنظيم القاعدة وراء العملية.

فقد أوضح وزير الداخلية التركي بصير أتالاي في تصريح إعلامي الخميس أن الهجوم على القنصلية الأميركية في إسطنبول الأربعاء كان "اعتداءا انتحاريا" وذلك استنادا إلى الصور والمعلومات التي توصلت إليها التحقيقات حتى الآن، بحسب تعبيره.

وقال الوزير التركي إن السلطات الأمنية اعتقلت أربعة أشخاص في إطار التحقيق الذي يسعى لتحديد الاتصالات التي جرت بين المهاجمين الثلاثة الذين أطلقوا النار على مركز الشرطة أمام مدخل البعثة الدبلوماسية الأميركية مما أسفر عن مقتل المهاجمين الثلاثة، وثلاثة من رجال الشرطة أحدهم يعمل في القنصلية أما الاثنان الآخران فهما من عناصر شرطة المرور.

القنصلية الأميركية بعد الحادث (الفرنسية)
وذكر أن السلطات الأمنية اعتقلت ثلاثة مشتبه فيهم في إسطنبول في حين تم توقيف رابع في مدينة أخرى، دون أن يعلق على الجهة التي ينتمي إليها المهاجمون، لكنه أشار إلى أن أحد الرجال الثلاثة سبق وسافر إلى الخارج دون أن يوضح ما إذا كان قد زار أفغانستان كما أشارت بعض المصادر الصحفية التركية.

وأضاف أن اثنين من المهاجمين القتلى من أصحاب السوابق ولديهم سجلات جنائية في ملفات الشرطة، بينما لا يزال البحث جاريا عن سائق السيارة التي أقلت المهاجمين إلى موقع القنصلية.

خلايا نائمة
وكانت الصحافة التركية رجحت تورط من وصفتها خلايا تركية نائمة تتبع تنظيم القاعدة في عملية الهجوم على القنصلية الأميركية.

وأشار المتخصصون -الذين استندت إليهم الصحف التركية- إلى أن نوع الأسلحة المستخدمة والحماية المعززة جدا في مجمع القنصلية يدلان على الطابع الانتحاري للهجوم.

"
اقرأ

تركيا صراع الهوية

استهداف المصالح الأميركية والأوروبية منذ هجمات سبتمبر
"

من جانبه لم يستبعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في تصريح له الأربعاء احتمال وقوف تنظيم القاعدة وراء الهجوم الذي لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنه، في الوقت الذي أثنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس على جهود الحكومة التركية في التصدي لمحاولة الهجوم على قنصلية بلادها في إسطنبول.

ووقف الحضور دقيقة صمت الخميس في موقع الهجوم تخليدا لذكرى رجال الشرطة الثلاثة الذين سقطوا في الهجوم، في حين نكس العلم الأميركي أمام مقر القنصلية التي تتوزع على مجمع كبير يتمتع بإجراءات أمنية مشددة وتحوطها جدران عالية منذ خمس سنوات.

ونقلت القنصلية الأميركية في إسطنبول إلى مكان محصن أمنيا عام 2003 بعدما قامت قنصليات وسفارات غربية برفع درجات الأمن إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، كما قتل أربعة أشخاص بانفجار في إسطنبول قبل زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمدينة في يونيو/حزيران 2004.

المصدر : وكالات