حضور موغابي قمة شرم الشيخ كان لافتا (رويترز)  

قبل ختام أعمال القمة الـ11 في شرم الشيخ, يعقد القادة الأفارقة مزيدا من المشاورات للاتفاق حول سبل حل أزمة انتخابات زيمبابوي الرئاسية إضافة إلى مناقشة مقترحات لبعض الدول الأعضاء حول الأزمة الغذائية العالمية والتعاون العربي الأفريقي.

ويعقد القادة اليوم الثلاثاء جلسة خاصة حول الوضع في زيمبابوي بعد إعلان فوز الرئيس روبرت موغابي بجولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية, في ضوء اتهامات غربية بافتقارها للنزاهة.

وقد دعا رئيس الوزراء الكيني رايلا أودينغا إلى تعليق عضوية موغابي في الاتحاد الأفريقي "إلى أن يجري انتخابات حرة ومنصفة".

وحذر أودينغا في تصريحات للصحفيين في نيروبي من أن الاتحاد الأفريقي سيتسبب فيما سماها سابقة خطيرة "إذا سمح لموغابي بالمشاركة في لقاءاته".

وقد استقبل القادة الأفارقة موغابي أمس الاثنين في شرم الشيخ, متجاهلين دعوات غربية إلى اعتبار نظامه غير شرعي.

وفي هذا السياق صرح عميد الرؤساء الأفارقة رئيس الغابون للصحفيين "استقبلنا موغابي كبطل". كما قال عمر بونغو عن موغابي أيضا إنه "انتخب وأدى اليمين الدستورية وهو معنا هنا.. إذن فهو رئيس". واعتبر مواقف المجتمع الدولي "فظة أكثر من اللازم".

وفي مواجهة سيل الإدانات لسير الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي، بدت القمة تميل منذ افتتاحها إلى حل تفاوضي بين موغابي والمعارض مورغان تسفانغيراي لا إلى سياسة فرض عقوبات.

أما جنوب أفريقيا التي يقوم رئيسها ثابو مبيكي بوساطة في زيمبابوي، فقد دعت إلى حل وسط يشمل إجراء مفاوضات بين النظام والمعارضة لتشكيل "حكومة انتقالية".
 
المشاورات الختامية تتطرق للتعاون القاري والعربي الأفريقي (الأوروبية) 
وقبيل افتتاح القمة، دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون القادة الأفارقة إلى إعلان تأييدهم الواضح "للتغيير" في زيمبابوي ولتشكيل "حكومة جديدة".

وقال براون على هامش خطاب ألقاه في لندن إن "الرسالة القادمة من جميع أنحاء العالم هي أن هذه الانتخابات المزعومة لن يعترف بها". وأكد المتحدث باسمه أن "حل مشاكل زيمبابوي يجب أن يكون أفريقيا".

الجلسة الختامية
وينتظر أن تختتم القمة الأفريقية أعمالها مساء اليوم بمدينة شرم الشيخ باعتماد قرارات وإعلانات الدورة العادية الحادية عشرة، وتحديد موعد ومكان الدورة المقبلة.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن المشاورات الختامية ستبحث تقريرا عن أنشطة مجلس السلم والأمن في أفريقيا. 

كما يناقش التقرير المرحلي عن تنفيذ نتائج قمة أبوجا الخاصة في مايو/ أيار2006 حول فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والسل والأمراض المعدية الأخرى.

وقالت الوكالة أيضا إن القادة الأفارقة سوف يستعرضون تقريرا عن حالة الملاريا في القارة، وتقريرا عن الأزمة الغذائية إضافة لتقرير حول إصلاح الأمم المتحدة.

وفي جلسة أخرى ينتظر أن يبحث القادة مقترحات بشأن التعاون العربي الأفريقي. وقد اختتموا مساء أمس جلسة مناقشات مغلقة تركزت حول وضع تنفيذ ما يعرف بخطة التكامل الإقليمي والقاري.

المصدر : وكالات