الادعاء يطلب منع قادة بالعدالة والتنمية -منهم أردوغان- من الانتماء الحزبي (الفرنسية-أرشيف)

قدم كبير المدعين في تركيا اليوم أمام المحكمة الدستورية مرافعته من أجل حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم، متهما إياه بالسعي لنسف النظام العلماني في البلاد وإقامة دولة إسلامية.

وقد قدم المدعي العام بمحكمة التمييز مذكرته طيلة نحو 90 دقيقة أمام هيئة من قضاة المحكمة الدستورية، وأكد فيها أنه ينبغي حظر حزب العدالة والتنمية بسبب ممارساته التي وصفها بأنها مناهضة للعلمانية.

كما طالب المدعي عبد الرحمن يالشينكايا بمنع 71 من الرموز القيادية في الحزب، بمن فيهم رئيس البلاد عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من الانتماء الحزبي لمدة خمسة أعوام.

وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا يوسف الشريف بأن الجلسة التي كانت مغلقة جرت وسط تدابير أمنية مشددة، مشيرا إلى أن المدعي العام لم يلج مقر المحكمة الدستورية من الباب الرئيسي بعدما تلقى تهديدات بالقتل.

وسيقدم حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية مرافعته أمام المحكمة يوم الخميس المقبل. وبعد جلسات الاستماع سيقدم مقرر المحكمة توصياته، ما يفتح المجال أمام وضع جدول زمني للمداولات يتم بعده إعلان الحكم.

ويقول قادة الحزب إن الحملات الموجهة ضدهم على عدة جبهات تستند إلى دوافع سياسية، مؤكدين الالتزام بالعلمانية ومستشهدين على ذلك بتأييده انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

المحكمة استمعت اليوم لمرافعة الادعاء العام والدفاع يقدم مذكرته الخميس
مواجهة طويلة
ونقل مراسل الجزيرة أن أوساط إعلامية تركية تتحدث عن فصل جديد من صراع طويل بين الحزب والمدافعين عن النظام العلماني، وفي طليعتهم الجيش ومعظم القضاة، وهي معركة بدأت مع وصول الحزب إلى السلطة عام 2002.

وحسب تلك الأوساط فإن فصل اليوم من ذلك الصراع هو محاولة تقف وراءها المؤسسة العسكرية التي هددت في وقت سابق بالتدخل المباشر لحماية النظام العلماني في البلاد.
 
ويرى أنصار العلمانية أن الحزب الحاكم بات "محورا" لمشروع يهدف إلى إقامة نظام إسلامي، الأمر الذي يتناقض مع مبادئ الدولة العلمانية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك على أنقاض السلطنة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

توقيف جنرالين
وتزامنا مع بدء النظر في دعوى حظر العدالة والتنمية أوقف الأمن التركي جنرالين سابقين وصحفيا معروفا في العاصمة أنقرة ضمن إطار تحقيق حول شبكة يشتبه في سعيها إلى الإطاحة بالحكومة.

العسكر يعتبرون أنفسهم حماة العلمانية
في تركيا (رويترز-أرشيف)
ويتعلق الأمر بالجنرالين هورشيت طولون وشينير أرويغور اللذين خدما على أعلى مستويات التراتبية العسكرية ويعرفان بمعارضتهما لحكومة حزب العدالة والتنمية.

أما الصحفي الذي أوقفته الشرطة في منزله بأنقرة فهو مصطفى بلباي مندوب صحيفة "جمهوريت" المعارضة والذي ينتقد حزب العدالة والتنمية بشدة ويتهمه بالسعي إلى أسلمة تركيا.

كما تم توقيف رئيس غرفة التجارة في أنقرة وثلاثة أشخاص آخرين، ما يرفع عدد الموقوفين اليوم إلى سبعة. ويفترض نقل الموقوفين إلى إسطنبول حيث يخضعون للتحقيق.

وبدأ التحقيق في شبكة قومية سرية تسمى أرغينيكون في يونيو/ حزيران 2007 بعد العثور على متفجرات في منزل بإسطنبول. وأوقف 40 شخصا في القضية بينهم عسكريون متقاعدون ورئيس حزب سياسي وصحفيون ومحامون. ولم يوجه المدعون حتى الساعة تهما في هذه القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات