منطقة ريدجيكوفو البولندية التي يتوقع أن تقام فيها قاعدة للدرع الصاروخي الأميركي (الجزيرة-أرشيف)

تتواصل في واشنطن مباحثات أميركية بولندية مشتركة بخصوص مشروع الدرع الصاروخي الأميركي وسط تكهنات باحتمال اختيار ليتوانيا بديلا لبولندا لاسيما أن رئيس الوزراء الليتواني وصل إلى العاصمة الأميركية لإجراء مباحثات رسمية مع كبار مسؤولي إدارة الرئيس جورج بوش.

فقد أكدت مصادر إعلامية أن خبراء من الولايات المتحدة وبولندا بدؤوا الثلاثاء مباحثات رسمية تستمر يومين بخصوص إقامة عشرة أنظمة صواريخ اعتراضية شمال بولندا كجزء من نظام دفاعي عالمي لصد أي اعتداء صاروخي من دول معادية مثل إيران.

وفي هذا الإطار أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي أن الولايات المتحدة لا تزال على ثقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع بولندا بشأن إقامة الدرع الصاروخي على أراضي الأخيرة، على الرغم من وجود خلافات بين الطرفين بخصوص المساعدات العسكرية.

تاسك شدد على أهمية الأمن القومي في أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
وعن زيارة رئيس الوزراء الليتواني غيديميناس كيركلاس إلى واشنطن، قال المتحدث الأميركي إن الولايات المتحدة بحثت وتبحث مسألة إقامة درع صاروخي في أوروبا مع جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وشدد كايسي على أن الولايات المتحدة في هذه المرحلة لم تنخرط في أي مفاوضات بخصوص اختيار مواقع بديلة للدرع الصاروخي لافتا إلى أن المسؤولين الأميركيين يسعون للتوصل لاتفاق مناسب مع وارسو بهذا الخصوص.

بيد أن كايسي أوضح أنه في حال فشل المفاوضات الجارية مع بولندا لأي سبب من الأسباب، فإن الولايات المتحدة ستضطر للبحث عن مكان آخر.

الموقف البولندي
وفي وارسو، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك في تصريح إعلامي الثلاثاء إنه يفترض أن يساهم أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، في تعزيز أمن بلاده، نافيا المعلومات التي أشارت إلى توقف المحادثات بين الجانبين بشأن الدرع الصاروخي.

ونأى رئيس الوزراء البولندي بنفسه عن تصريحات أدلى بها كبير مساعديه سلافومير نواك الثلاثاء الذي حمل الولايات المتحدة مسؤولية تباطؤ المفاوضات، مشيرا إلى عدم حدوث أي تقدم بين الطرفين بسبب تشدد الموقف الأميركي.

ورد تاسك على هذه التعليقات بتأكيد أن فريق المفاوضين لا يتصرف وكأنه "ساذج متحمس وإنما كمفاوض صارم"، مع الإدراك بأن بولندا تحاور أهم حليف لها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أمن البلاد قضية مقدسة الأمر الذي يفسر -برأيه- صعوبة المفاوضات الجارية مع الجانب الأميركي.

يشار إلى روسيا احتجت على مشروع الدرع الصاروخي واعتبرته تهديدا مباشرا لأمنها القومي حتى أنها هددت بتوجيه صواريخها على القواعد المراد بناؤها في بولندا والتشيك.

المصدر : أسوشيتد برس