تحذيرات من تأثير العنف السياسي بزيمبابوي على الانتخابات
آخر تحديث: 2008/6/10 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/10 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/7 هـ

تحذيرات من تأثير العنف السياسي بزيمبابوي على الانتخابات

موغان تسفانغيراي يتحدث إلى مؤيديه في كويكوي (الفرنسية)

قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية (هيومن رايتس ووتش) إن وتيرة العنف السياسي المتصاعدة في زيمبابوي تعرقل فرصة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ27 من هذا الشهر.
 
وأوضحت مديرة شؤون أفريقيا في المنظمة جورجيت غانون في بيان أنه "منذ الإعلان عن الدورة الثانية، لم تنفك وتيرة العنف تتصاعد في زيمبابوي, ولا يمكن للناخبين التصويت بحرية إذا كانوا يخشون تحول قسيمتهم الانتخابية إلى مذكرة إعدام".
 
وأشارت المنظمة في تقرير أعدته استنادا إلى سبعين مقابلة, إلى أنها تمكنت من إثبات وقوع 36 جريمة قتل ذات طابع سياسي ومن إحصاء أكثر من ألفي ضحية عنف منذ الانتخابات العامة التي جرت في 29 مارس/آذار الماضي.
 
وحملت غانون الرئيس روبرت موغابي وحكومته "المسؤولية كاملة عن هذه الجرائم". وأضافت "لقد سمحا لأشخاص يتمتعون بحماية قوى الأمن مثل قدامى المحاربين في حرب الاستقلال وشبان المليشيات وأعضاء الحزب الحاكم بارتكاب هذه الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان ونهب وتدمير وحرق ممتلكات حركة التغيير الديمقراطي المعارضة".
 
وشدد بيان للمنظمة على أن "أعمال العنف تركزت في المعاقل الريفية السابقة  للاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية، وخاصة في محافظات ماكونالاند الشرقية والوسطى والغربية حيث حققت حركة التغيير الديمقراطي للمرة الأولى اختراقا".
 
اتهام مسؤولين
مؤيدو الحزب الحاكم متهمون بممارسة العنف الانتخابي (الفرنسية-أرشيف)
واتهمت المنظمة غير الحكومية مسؤولين كبارا في الشرطة والجيش بالتورط في حملة القمع, وأكدت أن "معسكرات التعذيب واجتماعات إعادة التأهيل جرى تنظيمها في البلاد من أجل إرغام أنصار حركة التغيير الديمقراطي على التصويت لصالح موغابي".
 
وأكدت أن "مئات الأشخاص تعرضوا للضرب المبرح بالهري والسياط وجنازير الدراجات الهوائية ولأشكال أخرى من التعذيب خلال هذه اللقاءات وفي هذه المعسكرات".
 
وحضت المنظمة الاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية على عدم التغاضي عن هذا الوضع والضغط على حكومة هراري لوضع حد له.
 
وكانت منظمة التجمع الأفريقي للدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها دكار، قد اتهمت موغابي أمس بأنه ينوي التمسك بالسلطة من خلال تدبير انقلاب انتخابي، وقالت إن "تكرار الأعمال الملموسة التي تنتهك وتعرقل بطريقة متعمدة ومتعجرفة الحملة الانتخابية تؤكد هذا الأمر".
 
وحثت المنظمة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان على "التحرك سريعا وعدم انتظار تدهور الوضع كما حصل في كينيا". ودعت المجتمعين الأفريقي والدولي إلى عدم ترك "شعب زيمبابوي يواجه مصيره لوحده".
 
ويتنافس في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الرئيس موغابي وزعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي الذي حل أولا في الدورة الأولى واكتسح حزبه مقاعد مجلس النواب في الانتخابات العامة السابقة. وازدادت منذ ذلك الوقت وتيرة أعمال العنف في البلاد، ويتبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب فيها.
 
وكشفت جمعية الأطباء المتخصصين في زيمبابوي عن تلقي نحو ثلاثة آلاف شخص عناية طبية بسبب العنف السياسي الذي أعقب الانتخابات العامة التي أجريت قبل أكثر من شهرين.
المصدر : وكالات