ميدفيديف اعتبر أن أميركا تقوم بدور لا يتطابق مع قدرتها الحقيقية (رويترز)

حمّل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية التي يشهدها العالم، مؤكداً رغبة بلاده في دور عالمي انطلاقاً من قدرتها على ذلك وليس من باب ما سماه طموحات إمبريالية.
 
وأضاف ميدفيديف أثناء مشاركته في منتدى اقتصادي بمدينة سان بطرسبرغ شمال روسيا، إن بلاده ليس لديها خيار آخر سوى الانخراط في سباق العولمة، مجدداً رفض بلاده أن يتوهم أي بلد ما "وإن كان الأقوى في العالم" حكم العالم بمفرده أو القيام بدور "حكومة عالمية".
 
وأشار ميدفيديف إلى أن أحد أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية هو قيام الولايات المتحدة بدور "لا يتطابق مع قدراتها الحقيقية"، مؤكداً بالمقابل استعداد روسيا للقيام "بدور بناء في مواجهة أزمة الغداء في العالم" لأن بلاده تعي مسؤولياتها وتملك الموارد.
 
وفي تعريض آخر بالولايات المتحدة قال ميدفيديف إن ما يحصل هو "تنامي الأنانية الاقتصادية"، حيث إن بعض الدول تحاول بشدة متزايدة مساعدة نفسها بينما تتجاهل حاجات الآخرين.
 
ويرى كثير من المراقبين أن كلمة ميدفيديف هذه أظهرت أنه يتشارك كثيراً في آرائه مع الرئيس السابق فلاديمير بوتين في رؤيته لأميركا على أنها دولة متعطشة للقوة، وأنها في بعض الأحيان دولة غير مسؤولة تحاول السيطرة على الشؤون الدولية.
 
كما يرى مراقبون أن ميدفيديف لا يخرج من إسار بوتين الذي أصبح حالياً رئيس الوزراء، وقد عبر عن هذه الرؤية تقديم عريف الحفل لميدفيديف في ظهور آخر له في المنتدى قائلاً "الرئيس الروسي فالدي ديمتري أناتوليفيتش ميدفيديف".
 
تجاهل أميركي
من ناحية أخرى تجاهل وزير التجارة الأميركي كارلوس غوتيريز انتقادات ميدفيديف لبلاده، واكتفى بالإشارة إلى تصريحاته حول "أزمة اقتصادية عالمية" معتبراً أنه مبالغ فيها، ومفضلاً استخدام عبارة "تراجع في النمو".
 
وقال غوتيريز إن تصريحات الرئيس الروسي تضمنت عبارات قوية وأخرى مرحبا بها في "مجتمع الأعمال"، بما فيها الحاجة إلى الانفتاح، ومخاطر القومية الاقتصادية و"الأنانية الاقتصادية" وأهمية المؤسسات والشفافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات