الصاروخ أوتومات لدى إطلاقه من زورق تابع للقوات البحرية الفنزويلية (رويترز)

أجرت فنزويلا تجربة على صواريخ جديدة اشترتها مؤخرا، وذلك في استعراض للقوة وسط مناخ من الأزمة السياسية في العلاقات مع الولايات المتحدة وكولومبيا.

فقد قامت الجمعة مقاتلات تابعة لسلاح الجو الفنزويلي من طراز سوخوي روسية الصنع بقصف بالذخيرة الحية فوق قاعدة عسكرية في جزيرة لا أورتشيلا، حيث ألقت قنبلة تبلغ زنتها نصف طن وصاروخا من طراز "كي.أتش 500" على هدف بحري، في حين أطلقت دورية بحرية صاروخ أرض-أرض من طراز "أوتومات" على الهدف نفسه.

وفي تصريح لوسائل الإعلام قال قائد سلاح الجوي الفنزويلي العماد لويس خوسيه بيروتيران إن المعدات الحربية الحديثة ستساعد بلاده على صد أي هجوم محتمل ضدها.

وتعتبر هذه المناورات بحسب المراقبين أول استعراض واضح للأسلحة الحديثة التي اشترتها فنزويلا من روسيا والصين، مستغلة ارتفاع عائداتها من مبيعاتها النفطية.

وكانت فنزويلا اشترت مقاتلات روسية متطورة بعدما عرقلت الولايات المتحدة محاولاتها لشراء مقاتلات مزودة بتقنية أميركية.

العلاقات مع واشنطن
ويأتي الإعلان عن هذه المناورات مع احتدام الأزمة القائمة بين واشنطن وكراكاس حيث دأب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على اتهام نظيره الأميركي جورج بوش بالتخطيط لقلب نظام الحكم في بلاده والسيطرة على مواردها النفطية واتخاذ موقف معاد لفنزويلا يكرر مواقفه حيال إيران والعراق.

الرئيس شافيز دأب على اتهام واشنطن بالتخطيط لقلب نظام الحكم في بلاده
 (رويترز-أرشيف)
كما يرى الرئيس شافيز في قرار واشنطن إعادة إبحار الأسطول الرابع الأميركي في بحر الكاريبي بعد قرابة ستين عاما، تهديدا مباشرا مستدلا على ذلك بخرق المقاتلات الأميركية الأخير لأجواء بلاده.

من جانبها انتقدت الولايات المتحدة تنامي القدرات العسكرية الفنزويلية واعتبرتها تهديدا للاستقرارالإقليمي في أميركا الجنوبية.

وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن ميزانية الإنفاق العسكري في فنزويلا تحتل المرتبة الرابعة بين دول المنطقة رغم أن معدل هذا الإنفاق يعتبر ضعيفا قياسا إلى ناتج دخلها القومي.

توتر مع كولومبيا
وفي الوقت ذاته تشهد العلاقات الفنزويلية الكولومبية توترا آخرا على خلفية اتهام كولومبيا للرئيس شافيز بدعم ومساعدة المتمردين اليساريين المناوئين للحكومة، حيث نقل عن السفير الأميركي في كراكاس باتريك دادي قوله إن العلاقات بين فنزويلا وكولومبيا تمر بفترة عصيبة.

يشار إلى أن الرئيس شافيز أعلن نهاية الشهر الفائت أن قواته قتلت "مخربا كولومبيا" في اشتباك مسلح وقع في المنطقة الحدودية بين البلدين، دون أن يذكر أي تفاصيل إضافية عن الحادث.

ويندرج هذا الإعلان في إطار الحرب الكلامية المستمرة بين كولومبيا وفنزويلا منذ عدة أشهر مع اتهام الأخيرة لجارتها بمحاولة إثارة حرب وإرسال قوات إلى أراضيها.

في المقابل تواصل حكومة الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي اتهاماتها للرئيس شافيز بإيواء متمردي جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، الأمر الذي رفضه شافيز ووصفه بالدعاية التي ترعاها الولايات المتحدة.

وبلغت حالة التوتر بين البلدين ذروتها عندما قصفت كولومبيا في مارس/ آذار الماضي معسكرا في الإكوادور -حليفة فنزويلا- التي غالبا ما يختبيء فيها المتمردون اليساريون من القوات الكولومبية، ما دفع الرئيس شافيز إلى قطع العلاقات مع كولومبيا وإثارة أسوأ أزمة في منطقة الأنديز منذ عشر سنوات.

المصدر : رويترز