تقرير إيراني: الشركات الأمنية بالعراق تهدد أمن طهران
آخر تحديث: 2008/6/7 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/7 الساعة 16:30 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/4 هـ

تقرير إيراني: الشركات الأمنية بالعراق تهدد أمن طهران

شركة بلاك ووتر متهمة بقتل مدنيين عراقيين (الفرنسية-أرشيف)

فاطمة الصمادي-طهران

أكد تقرير لمركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى الإيراني أن دور الشركات الأمنية الخاصة بالعراق يتعاظم يوما بعد يوم، ويترك أثرا كبيرا على البناء الأمني العراقي ويضع علامات استفهام كثيرة حول قدرة الحكومة وحرية عملها في مجال الأمن.

وأضاف المركز في تقريره الذي صدر مؤخرا ووصلت للجزيرة نت أبرز نتائجه أن الاحتلال الأميركي منح المشروعية لهذه الشركات، وضاعف من فرص نفوذها محذرا مما وصفه بالتبعات الخطيرة والمتعددة الجوانب لوجود هذه الشركات بالنسبة للعراق وإيران.

وقال التقرير الذي بحث الدور المؤثر للفاعلين غير الحكوميين بالعراق إن خصخصة الأمن تحمل آثارا سلبية من شأنها أن تحدث فجوات في مستوى حصول الأمن من تجمع بشري إلى آخر.

واتهم هذه الشركات بالمشاركة في الهجمات التي استهدفت "الأماكن الإسلامية المقدسة في العراق" كما اتهم أميركا بأنها وبالاستفادة من شركات تضم أعضاء من جنسيات متعددة "تتنصل من مسؤولية عدد من العمليات التي اتخذت طابعا مذهبيا معاديا للإسلام".

وأشار التقرير الإيراني إلى قيام هذه الشركات بتقديم الخدمة للمجموعات المناهضة للحكومة العراقية قائلا إن ذلك يتم تحت بصر الاحتلال، وإن الدعم المقدم لهذه الجماعات يتنوع ليشمل الدعم اللوجتسي والتغطية وإعداد القوة.

وأوضح أن الدور اللوجستي لهذه الشركات بالعراق لا يتوقف عند تقديم المعدات بل يتسع ليشمل المحافظة والحراسة للشخصيات والمؤسسات الاقتصادية، وهو أمر اعتبره تقرير الشورى الإيراني "سببا لخلق المشاكل" في العراق.

وفي مجال تهريب الإسلحة، قال التقرير إنه من أبرز محاور العمل السلبي لهذه الشركات مؤكدا أن "تزايد السلاح المهرب في العراق وإيران وخاصة في المناطق الحدودية وعبر دلالي سلاح ينتشرون في نقاط متعددة هو دليل إضافي على الدور المخرب لهذه الشركات".

ودلل مركز الأبحاث التابع للشورى الإيراني على هذه النتيجة بالقول "إن عددا من العمليات الإرهابية التي شهدتها إيران خاصة في منطقة الأهواز يحمل بصمات هذه الشركات".

وأشار التقرير إلى مسؤولية هذه الشركات عن تشجيع تجارة المخدرات وتسهيل عبورها إلى العراق وإيران، إضافة إلى ما أسماه "تعليم الإرهابين" ضمن دورات تدريبية بأهداف طويلة ومتوسطة المدى.

وذكر أن شركة بلاك ووتر الأمنية قتلت 17 مواطنا عراقيا عام 2007 وهو ما دفع حكومة بغداد لتغريمها بـ136 مليون دولار، ونقل عن وزارة الداخلية أن عدد الشركات الخاصة التي تعمل بالمجال الأمني تصل إلى 23 شركة في وقت تتحدث فيه تقارير رسمية أخرى عن عدد يصل إلى المئات.

وطالب التقرير بالتصدي "للقواعد الاستخباراتية السرية" التي أقامتها هذه الشركات على حدود إيران للقيام "بعمليات جاسوسية" ضد الجمهورية الإسلامية مشددا على أن إغفال هذه الجوانب من شأنه إضعاف الأمن الوطني كما دعا لإيجاد آلية لمواجهة الآثار السلبية لهذه الشركات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات