تركيات يتظاهرن أمام المحكمة احتجاجا على قرارها بشأن الحجاب (الفرنسية)

اقترح رئيس البرلمان التركي كوكسال توبتان إقرار دستور جديد وإنشاء مجلس شيوخ له القدرة على الحد من صلاحيات المحكمة الدستورية، في محاولة على ما يبدو لتقليص صلاحيات المحكمة بعد رفضها إصلاحا اقترحته الحكومة برفع حظر ارتداء الحجاب في الجامعات.

واتهم توبتان المحكمة بتجاوز صلاحيتها ومصادرة سلطة البرلمان، وهي ذات الاتهامات التي وجهتها الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية للمحكمة مساء أمس.

وقال إن الديمقراطية ستتعرض لضربة كبيرة في حال محاولة كل جهة التدخل في سلطات جهة أخرى.

وسارع حزب الشعب الجمهوري التركي -وهو من أكبر أحزاب المعارضة العلمانية- إلى انتقاد اقتراحات رئيس البرلمان، ووصفها على لسان القيادي البارز فيه أونور أويمن بأنها تصل إلى التهديد بقص جناح المحكمة الدستورية بعد أن أصدرت حكمها الذي قال إنه أزعج الحكومة.

من جهته قال زعيم الحزب دينيز بايكال إن الجو السياسي ليس ملائما لمناقشة دستور جديد.

انتقاد
يأتي ذلك في وقت انتقدت فيه منظمة هيومن رايتس ووتش الحكم الذي أصدرته المحكمة التركية برفض ارتداء الحجاب في الجامعات، ووصفته بأنه ضربة للحرية الدينية ولحقوق أخرى أساسية.

وقالت مديرة قسم أوروبا وآسيا الوسطى في المنظمة هولي كارتنر في بيان إن هذا الحكم يعني أن النساء اللاتي قررن ارتداء الحجاب في تركيا سيجبرن على الاختيار بين الدين والتعليم، معتبرة أن هذا الحكم مخيب للآمال ولا يبشر بخير بالنسبة لعملية الإصلاح.

كما انتقدت المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها حزب العدالة والتنمية لتقاعسه عن إعادة صياغة الدستور التركي بشكل كامل، وقالت إنه فشل في حماية حقوق الإنسان رغم إطلاقه خطة لإعادة صياغة الدستور بعد إعادة انتخابه العام الماضي.

وكانت المحكمة الدستورية في تركيا قد قضت مساء يوم الخميس بإبطال إصلاح كان سيسمح للطالبات بارتداء الحجاب في الجامعات.

وقال محللون إن الحكم زاد من احتمالات أن تصدر المحكمة نفسها في قضية منفصلة حكما بإغلاق حزب العدالة والتنمية بسبب اتهامات بأنشطة إسلامية.

يشار إلى أن المؤسسة العلمانية في تركيا -التي تضم قادة عسكريين وقضاة-  تتهم حزب العدالة بإخفاء أجندة إسلامية، وذلك انطلاقا من اعتبار نفسها حامية لمبدأ فصل الدين عن الدولة الذي وجد مع تأسيس الدولة الحديثة على يد كمال أتاتورك في عشرينيات القرن الماضي على أنقاض الإمبراطورية العثمانية المهزومة في الحرب العالمية الأولى.

بيد أن الحزب الذي يقوم على مبادئ القومية التركية واقتصاد السوق ويحسب على تيار يمين الوسط والمحافظين الإسلاميين، يرفض هذه الاتهامات.

المصدر : وكالات