رسم يوضح  خالد شيخ محمد ووليد بن عطاش أثناء جلسة الخميس (الفرنسية) 

أجمع المتهمون الخمسة بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 لدى مثولهم للمرة الأولى الخميس أمام قاض عسكري بمعتقل غوانتانامو على رفض المحامين العسكريين الذين عينتهم المحكمة للدفاع عنهم، ورحبوا بصدور أحكام بالإعدام في حقهم ليصبحوا شهداء.
 
وقال المتهم الباكستاني خالد شيخ محمد أكبر شخصية من نشطاء القاعدة تحتجزها الولايات المتحدة لمحكمة جرائم الحرب في غوانتانامو "هذا ما أتمناه أن أستشهد".

وحينما سأله القاضي هل هو راض عن المحامي العسكري الأميركي الذي عينته المحكمة للدفاع عنه قال إن دينه يمنعه من قبول محام من الولايات المتحدة وإنه يريد أن يكون محاميا عن نفسه.
 
وانتقد محمد الولايات المتحدة لحربها في أفغانستان والعراق وشنها ما سماها حربا صليبية.

وتكلم إثر ذلك المتهم وليد بن عطاش متبنيا اللهجة نفسها. وقال "لا أريد أن يتولى أحد تمثيلي، وأريد أن أتولى دفاعي بنفسي، لقد قتلتم شقيقي أثناء الحرب وإني أرغب أن أموت بين أيديكم".
 
كما أعلن رمزي بن الشيبة أنه يرغب في تولي الدفاع عن نفسه بنفسه وأنه على استعداد للشهادة، وقال "لقد سعيت إلى الشهادة منذ خمس سنوات، وحاولت الحصول على تأشيرة للمشاركة في هجمات سبتمبر غير أني لم أتمكن من ذلك، وإذا جاءت الشهادة فإني أرحب بها".
 
أما المتهم الرابع علي عبد العزيز علي (30 عاما)  فأكد أنه يريد تولي الدفاع عن نفسه معترضا على صلاحية المحاكم  العسكرية. وقال "إني أمام المحكمة الخطأ، أنا لست مجرما، إنه إجراء سياسي".
 
تعذيب ودفاع
وأضاف في لهجة ساخرة ردا على القاضي الذي أشار إلى أن المحامين العسكريين تم توفيرهم مجانا للدفاع عنه، أن "الحكومة عذبتني مجانا لمدة خمس سنوات ورفضت معاملتي كبشر خلال هذه السنوات، والمحامون موجودون هنا مجرد ديكور".
جندية أميركية ترافق محامي خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة (الفرنسية) 
 
أما المتهم الخامس مصطفى أحمد الحوساوي فأعلن أمام قاضي التحقيق أنه يريد تولي الدفاع عن نفسه.
 
ورفض التحدث عن خطورة العقوبة التي قد تصدر بحقه، موضحا أنه لم يطلع بعد على التهم الموجهة إليه.
وأشار عدد من محامي الدفاع إلى أن المتهمين الخمسة لم يتصلوا إلا مؤخرا بمحامين وليسوا قادرين حتى الآن على القول ما إذا كانوا يثقون بهم.
 
ويواجه المتهمون الخمسة تهمة ارتكاب أعمال إرهابية والتآمر مع تنظيم القاعدة لقتل مدنيين، ويواجهون أيضا 2973 تهمة بالقتل، أي واحدة لكل شخص قتل في العام 2001 عندما صدمت طائرات ركاب مخطوفة برجي مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون). 
 
ويريد ممثلو الادعاء أن تبدأ المحاكمة يوم 15 سبتمبر/ أيلول، وهو موعد يقول الدفاع إنه تم اختياره للتأثير على انتخابات الرئاسة الأميركية التي تجري في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
ونقل المتهمون الخمسة الذين قد يعدمون إذا أدينوا إلى غوانتانامو في سبتمبر/ أيلول 2006 بعد أن قضوا حوالي ثلاثة أعوام في سجون سرية لوكالة المخابرات المركزية الأميركية.
 
وكان جميعهم يرتدون لباسا أبيض وبدوا مرتاحين وأمضى معظمهم فترة الجلسة في تبادل المزاح والرسائل، وحده رمزي بن الشيبة كان مقيد القدمين إلى الأرض بسلسلة في قاعة الجلسة التي شيدت هذا العام في القاعدة.

المصدر : وكالات