زيمبابوي كانت تعتبر مخزن الحبوب في جنوب القارة الأفريقية (الفرنسية-أرشيف)

اتهم سفير الولايات المتحدة لدى زيمبابوي يوم الجمعة حكومة الرئيس روبرت موغابي باستخدام المساعدات الغذائية سلاحا للفوز بجولة الإعادة في انتخابات الرئاسة المقررة أواخر هذا الشهر.
 
وقال جيمس ماكغي إن مناصري المعارضة ارغموا على تسليم بطاقات هوياتهم لممثلي الحكومة حتى يحصلوا على غذاء، لكن هذه البطاقات لم تعد إليهم حتى لا يصوتوا في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
 
وأضاف "أما أنصار الحزب الحاكم فسيحتفظون ببطاقات هوياتهم وبالتالي ستتاح لهم حرية التصويت.. الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها الحصول على الطعام هي أن تتخلى عن حقك في التصويت.. هذا غير قانوني مطلقا".
 
ويعتمد نحو أربعة ملايين من سكان زيمبابوي -الذين يقارب عددهم 12.5 ملايين- على المساعدات الغذائية في بلد كان يعتبر مخزن الحبوب في المنطقة، لكن تبلغ فيه معدلات التضخم والبطالة مستويات مرتفعة جدا لعدة أسباب من بينها الجفاف والعقوبات الدولية.
 
محاولة شريرة
من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك إن حكومة زيمبابوي تقوم "بمحاولة شريرة" لاستخدام الغذاء سلاحا سياسيا، مضيفا "ما هي إلا عمل دنيء ضمن سلسلة من الأعمال الدنيئة ارتكبتها هذه الحكومة ضد شعبها".
 
وتشعر واشنطن بالغضب من زيمبابوي بسبب معاملتها الخميس لخمسة دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين اثنين احتجزوا عدة ساعات. ووصفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الحادث بأنه "سلوك يتجاوز الحدود".
 
وأثارت واشنطن المسألة أمام مجلس الأمن الدولي واحتجت بشدة لدى حكومة زيمبابوي، قائلة إن ذلك "يسلط الضوء على الظلم الذي يواجهه الزيمبابويون يوميا".
 
تسفانغيراي مع مجموعة من مناصريه
في بإحدى مدن جنوب البلاد قبيل اعتقاله (الفرنسية)
عرقلة متواصلة
يأتي ذلك بينما قالت المعارضة إن الشرطة عرقلت جهودها لإطلاق حملتها لجولة الإعادة المقررة يوم 27 يونيو/ حزيران الجاري، إضافة إلى تعليق أنشطة المنظمات غير الحكومية في البلاد.
 
وكانت الشرطة قد احتجزت للمرة الثانية زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي وبعض قادتها، بينما كان يحاول القيام بجولة في جنوب غرب زيمبابوي، وذلك قبل أن يفرج عنه من دون توجيه اتهام إليه.
 
وتغلب تسفانغيراي (56 عاما) على موغابي (84 عاما) في انتخابات يوم 29 مارس/ آذار الماضي التي تزامنت مع أعمال عنف قتل فيها أكثر من 60 شخصا حسب المعارضة، لكنه فشل في الفوز بالأغلبية اللازمة لتجنب جولة إعادة.

المصدر : وكالات