مقاتلو الطوارق اشتبكوا مع الجيش المالي قبل يومين في منطقة انسالات (الجزيرة-أرشيف)

غيرت مالي قادة الجيش والأمن لتحسين أداء قواتها التي تكافح من أجل قمع تمرد متصاعد للطوارق بدأ قبل عام في الشمال الصحراوي النائي بالبلد الواقع غرب أفريقيا.

وقررت حكومة الرئيس حمادو توماني توري تغيير عدد من كبار الضباط أثناء اجتماع طارئ لمجلس الوزراء في وقت متأخر أمس الخميس بعد يومين من القتال العنيف في المنطقة قرب الحدود مع الجزائر.

وأفاد بيان حكومي نشرته وسائل الإعلام الرسمية الجمعة أن التغيير شمل القائد العام للقوات المسلحة وقائد سلاح الجو ومديري الشرطة وقوات الدرك شبه العسكرية ورقي قائد القوات البرية العقيد غابريال بوديوغو ليصبح قائدا عاما للقوات المسلحة.

وأكد مسؤول عسكري أن بوديوغو لم يمض منذ بدء الصراع أكثر من أسبوع في العاصمة باماكو وظل دائما مع رجاله في الميدان في منطقة يعرفها جيدا بعدما خدم أكثر من سبع سنوات في شمال مالي.

ويبدو أن الإقالات جاءت ردا من جانب الحكومة على تصاعد في القتال خلال الشهر المنصرم بعد العديد من الجولات غير المثمرة من مباحثات السلام بين الحكومة ومتمردي الطوارق إثر تجدد تمرد متقطع العام الماضي.

وقال المحلل بمؤسسة كونترول ريسكس الاستشارية في لندن روليك أكينولا إنه حين تجري تغييرات مثل إعادة هيكلة قوات الأمن, فإن ذلك يظهر مدى محدودية الخيارات أمام الحكومة.

ووقع أحدث قتال يومي الأربعاء والخميس الماضيين بعدما هاجمت وحدات للجيش مواقع المتمردين حول انسالات وهي معقل لزعيم الطوارق المتمرد إبراهيما باهانغا في منطقة كيدال الشمالية الشرقية. وذكرت مصادر عسكرية أن أسلحة ثقيلة استخدمت في القتال.

وقال مصدر بوزارة الدفاع لرويترز إن محصلة القتلى لم تعرف بعد, غير أنه أكد أن هناك أضرارا كبيرة وأن العديد من المركبات رباعية الدفع ومخازن الوقود التابعة لمقاتلي الطوارق قد تم تدميرها.

وبسبب تصاعد القتال في الأسابيع القليلة الماضية فر أكثر من ألف من المدنيين الطوارق إلى بوركينا فاسو -الجارة الجنوبية لمالي- وبينهم أكثر من 300 تم إيواؤهم في الملعب الوطني بالعاصمة واغادوغو. 

المصدر : رويترز