قمة الغذاء في روما اختتمت أعمالها وسط خلافات وتعهدات (الجزيرة)

تعهدت قمة روما لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) باتخاذ إجراءات كونية عاجلة بينها تخفيف القيود المفروضة على التجارة، فضلا عن دعم مزارعي الدول الفقيرة لكبح أزمة الغذاء العالمية.

وتبنى قادة ووفود 181 دولة إستراتيجية طموحا لاحتواء أزمة الغذاء العالمي في ختام القمة التي نظمتها فاو بالعاصمة الإيطالية على مدى ثلاثة أيام.

وجددت القمة في بيان التأكيد على تعهد قطعه زعماء العالم عام 1996 بالعمل على خفض عدد الجوعى في العالم إلى النصف بحلول عام 2015.

وتضمن البيان تعهدا بالعمل على تخفيف المعاناة الناجمة عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتعزيز الاستثمار بقطاع الزراعة. ودعا إلى تقديم البذور والأسمدة والأعلاف كمساعدة عاجلة للمزارعين الصغار بالدول الفقيرة.

غير أنه مع انقسام المشاركين بالمؤتمر بشأن أسباب الارتفاع الهائل بأسعار المواد الغذائية والدور الذي يلعبه الوقود الحيوي في أسعار الغذاء، لم يتضمن الإعلان اتخاذ إجراءات حاسمة طويلة الأمد للتعامل مع الأزمة.

وكانت فاو قد دعت إلى عقد القمة لمناقشة تأثير ضعف المحاصيل وارتفاع تكاليف الوقود، وتزايد الطلب لاسيما من الدول الآسيوية سريعة النمو.

الخلاف استمر داخل القمة حول دور الوقود الحيوي في ارتفاع أسعار الأغذية (الجزيرة)
جاء ذلك بعد تضاعف أسعار المواد الغذائية خلال العامين الماضيين، وسط تأكيدات البنك الدولي بأن نحو مائة مليون شخص بأرجاء العالم يواجهون خطر الانضمام إلى 850 مليونا آخرين يعانون فعلا من الجوع.

تجنب الإخفاق
وتجنبت قمة روما بصعوبة إخفاقا محرجا عندما احتجت دول من أميركا اللاتينية على نقاط في البيان الختامي، لكنها التزمت نهاية المطاف بـ "القضاء على الجوع وتدبير الغذاء للجميع اليوم وغدا".

وفيما اعترضت الأرجنتين وهي دولة مصدرة للحبوب واللحوم على نقطة واردة في البيان بشأن القيود المفروضة على التصدير، رفضت دول أخرى كالبرازيل التي تنتج الوقود الحيوي أن يكون الأخير وراء ارتفاع الأسعار داعية إلى التفريق بين ذلك المنتج من قصب السكر والآخر المنتج من الأغذية.

يُشار إلى أن ممثلي دول أميركا اللاتينية الذين شاركوا بالقمة التي اختتمت فعاليتها أمس، اتفقوا على أن "السبب الرئيسي في الأزمة الغذائية الحالية يرجع للدعم المقدم لمزارعي الدول الغنية".

المصدر : وكالات