أوباما قدم لساسة إسرائيل تعهدات أكثر مما يطلبوه (الجزيرة)

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خطاب المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما، الذي تحدث فيه عن جعل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، بأنه مؤثر جدا، في حين أثارت نفس التصريحات غضب الفلسطينيين الذين اعتبروها حائلا دون أي أمل للسلام بالمنطقة.

وفي أول رد إسرائيلي على تصريحات أوباما، قال أولمرت "إنه خطاب مؤثر، وكلماته حول القدس مؤثرة جدا"، رافضا التعليق على تصريحات أوباما فيما يتعلق بجعل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، لكنه قال "بالتأكيد إذا انتخب أوباما، سنناقش معه كل القضايا إذا أثارها".

وكان أوباما فور إعلانه فوزه بثقة الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية، قد حدد خطوط سياسته العريضة في حالة وصوله للبيت الأبيض، وجاءت جميعها في خدمة مصالح إسرائيل، ووفقا لرؤية مسؤوليها لأي سلام بالمنطقة.

وفي خطابه أمام حشد كبير من مؤيديه، خطا أوباما على خطوات منافسه الجمهوري جون ماكين، بتعهده بالعمل على جعل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وقال أمام الحشد "أي اتفاق مع الشعب الفلسطيني يتعين أن يحفظ هوية إسرائيل دولة يهودية ذات حدود آمنة معترف بها ويمكن الدفاع عنها وستظل القدس عاصمة لإسرائيل ويتعين أن تظل موحدة".

وشدد سيناتور إلينوي على "قدسية" أمن إسرائيل، لكنه أقر بالمقابل بحاجة الفلسطينيين إلى دولة مترابطة وذات تواصل بري، "وهذا سيسمح لهم بالازدهار".

ولم يكتف أوباما بهذا الحد من مغازلة إسرائيل، بل إنه ذهب لحد التعهد بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، واعتبر أن هذه الدولة تشكل الخطر الأكبر على إسرائيل، وعلى استقرار منطقة الشرق الأوسط.

أوباما يتلقى التهاني بالفوز من مؤيديه (رويترز)
وفي شأن آخر أيد أوباما إسرائيل على قيامها بتوجيه ضربة لموقع في سوريا قبل عدة أشهر، قالت تل أبيب إنه كان يهدف إلى متابعة السعي السوري وراء سلاح نووي، كما عبر عن تأييده لاستئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل.

انتقاد فلسطيني
وفي الأراضي الفلسطينية أثارت تصريحات أوباما انتقادات واسعة، من قبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

فقد رفضها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خاصة بشأن مستقبل مدينة القدس التي قال إنها إحدى نقاط المفاوضات، وأضاف "الكل يعرف تماما أن القدس الشرقية احتلت عام 1967، ولن نقبل دولة دون القدس عاصمة لها، أعتقد أن الأمر واضح".

أما كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، فقد اعتبر أن تصريحات أوباما "أغلقت جميع الأبواب المؤدية للسلام"، مؤكدا أنه لن يكون هناك سلام مع إسرائيل، إذا لم تكن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

هيلاري كلينتون تترك حلبة السباق لأوباما لمواجهة ماكين (الفرنسية)
أما حماس فقد رأت على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري في تصريحات أوباما دليلا على "العداء للعرب والمسلمين والشراكة في العدوان على الفلسطينيين"، مؤكدا أنها تلغي أي أمل في أي تغيير في السياسة الأميركية تجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

انسحاب كلينتون
وفي تطور فرضته نتائج التصويت أعلن فريق حملة المترشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أنها ستعلن غدا الجمعة انسحابها من السباق الرئاسي، وقبولها الترشيح الديمقراطي لأوباما.

ومن المقرر أن تترأس هيلاري مساء غد الجمعة أمسية في واشنطن لتشكر أنصارها.

المصدر : الجزيرة + وكالات