بوش وأولمرت متفقان تماما بشأن إيران (الفرنسية)

يعتزم الرئيس الأميركي جورج بوش دعوة القادة الأوروبيين إلى تعزيز الضغوط على إيران بشأن طموحها النووي، أثناء الجولة التي ينوي القيام بها لعدد من الدول الأوروبية الأسبوع المقبل.

وقال مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي ستيفن هادلي، إن بوش سيشجع -خلال هذه الرحلة- أوروبا على التعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة مجموعة من التحديات الشاملة "التي تواجهها أوروبا وأميركا".

غير أن هادلي استبعد أن تشهد هذه الجولة "مبادرات مهمة"، مشيرا إلى أن بوش -الذي لم يستبعد بشكل واضح استخدام القوة ضد إيران، وحذر مؤخرا من أنه لن يسمح لطهران باستخدام المفاوضات "للمراوغة"- سيدفع باتجاه ضغوط اقتصادية أقوى على إيران.

ومضى المسؤول الأميركي يقول أمام الصحفيين "نقوم بتحركات من جانبنا، وندعو الدول الأخرى إلى تعزيز الضغوط على إيران، أعتقد أنه أحد عناصر الحل"، مؤكدا أن البيت الأبيض ما زال يسعى إلى حل دبلوماسي لأزمة إيران.

ومن المخطط أن تمتد رحلة بوش إلى أوروبا التي يعتقد أنها الأخيرة له بصفته رئيسا للولايات المتحدة، من العاشر وحتى السادس عشر من الشهر الجاري، وسيبدؤها بسلوفينيا حيث يشارك بالقمة الأوروبية الأميركية، وبعد ذلك سيتوجه إلى ألمانيا وإيطاليا والفاتيكان وفرنسا وبريطانيا وإيرلندا الشمالية.

وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا قد أعلن في وقت سابق أمس أنه سيزور إيران قريبا لتقديم عرض حوافز جديد من القوى الكبرى لطهران مقابل وقفها تخصيب اليورانيوم.

الطموحات النووية الإيرانية تخيف الغرب وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
تطابق بالرؤى
ويأتي الإعلان عن جولة بوش، بعد يوم واحد من تبني الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للمواقف نفسها تجاه إيران، حيث أكد الرجلان قناعتهما بأن إيران تشكل تهديدا للمنطقة.

وقال بوش قبيل لقائه مع إولمرت أمس الأربعاء في واشنطن "من المهم جدا أن يتعامل العالم بجدية مع التهديد الإيراني كما تفعل الولايات المتحدة"، فيما وصف أولمرت إيران بأنها التهديد الرئيسي لإسرائيل.

وكان أولمرت قد دعا في خطاب ألقاه أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) -وهي أقوى منظمة مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة- إلى التصدي للطموحات النووية الإيرانية "بكل الوسائل الممكنة"، مؤكدا أن إسرائيل لن "تتساهل مع إمكانية قيام إيران نووية, وعلى أي بلد آخر في العالم ألا يتساهل" في هذا الشأن.

أما وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس فطالبت في كلمة لها أمام (إيباك) حلفاء الولايات المتحدة بـ"استغلال نقاط الضعف لدى إيران بقوة أكبر"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل السعي لحشد دعم العالم أجمع للرد على ما تقوم به إيران.

تنسيق
وفي سياق التنسيق الأميركي الإسرائيلي من هذه المسألة وصل رئيس مجلس الاستخبارات القومي الأميركي مايك مكونيل إلى القدس للاستماع لتقديرات المخابرات الإسرائيلية التي تزعم أن إيران ستتمكن خلال عامين من امتلاك قنبلة نووية، وذلك على خلاف تقديرات الاستخبارات الأميركية التي أكدت أن طهران توقفت عن خطط بناء برنامج من هذا النوع عام 2003 مع عدم استبعاد معاودته.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن وجود المسؤول الأمني الأميركي هو جزء من حوار بين البلدين للتوصل إلى رؤية بشأن مدى تقدم البرنامج النووي الإيراني ومقارنة الوسائل الاستخبارية وطرق تحليلها في هذا البرنامج.

المصدر : وكالات