أوباما امتدح كلينتون وقال إنها حققت إنجازا جديرا بأن يخلده التاريخ (رويترز)

طوى المرشح الديمقراطي باراك أوباما صفحة الانتخابات التمهيدية بعد معركة حامية مع منافسته هيلاري كلينتون وبدأ الاستعداد لمعركة أخرى مع المرشح الجمهوري جون ماكين وسط آمال كبيرة من أنصاره في تبوئه منصب الرئاسة، ليصبح أول رئيس من أصل أفريقي في تاريخ الولايات المتحدة.

وظفر أوباما بتأييد ولاية مونتانا، في حين فازت كلينتون بولاية ساوث داكوتا في آخر يوم من سباق مثير ومتقلب، بلغت نسبة المشاركة فيه حدا لم يسبق له مثيل، وشهد انقسام الديمقراطيين إلى معسكرين.

وسعى سيناتور إلينوي لرأب هذا الصدع بإغداق الثناء على منافسته، وقال إنها حققت إنجازا جديرا بأن يخلده التاريخ، ليس فحسب لكونها امرأة حققت ما لم تحققه امرأة أخرى من قبل، بل لأنها زعيمة كانت مصدر إلهام للملايين من المواطنين الأميركيين بقوتها وشجاعتها.

وأضاف أن "حزبنا ووطننا أفضل حالا بفضلها، وأنا كمرشح أفضل حالا لأنني حظيت بشرف التنافس معها".

مواجهة ماكين
وتحدث أوباما في سان بول بولاية مينيسوتا التي ستكون بداية سبتمبر/أيلول المقبل مقر المؤتمر الجمهوري الذي سيعلن فيه رسميا ترشيح ماكين، معلنا انتهاء حملته التمهيدية الطويلة الشاقة، وفوزه بترشيح الحزب الديمقراطي.

وشدد على أن الوقت قد حان لكي يتوحد الحزب حتى يهزم ماكين، وتحول سريعا لشن هجوم مطول على المرشح الجمهوري قائلا إنه لا يختلف كثيرا عن الرئيس جورج بوش ويتمسك بنفس إستراتيجيته الحالية في العراق.

وأكد على ضرورة الحرص على الخروج من العراق بنفس الحرص الذي تم فيه الذهاب إلى هناك، وقال إن الوقت حان لبداية الرحيل لكي يتحمل العراقيون مسؤولية مستقبلهم.

ووعد أوباما الشعب الأميركي، الذي يساوره القلق من الاضطرابات الاقتصادية وسنوات الحرب، بالأمل والتغيير.

واتفق ماكين مع أوباما على أن السباق الرئاسي سيركز على التغيير، وقال أمام أنصاره في نيو أورليانز إن سيناتور إلينوي سيكون الاختيار غير المناسب للتغيير، على حد تعبيره. وشدد على أن الخيار يجب أن يكون بين تغيير حقيقي وآخر خاطئ بين المضي قدما أو التقهقر إلى وراء.

كلينتون أكدت أنها ستتشاور مع مساعديها وزعماء الحزب لحسم قرارها النهائي (رويترز) 
استمرار التحدي
وأول مهمة تقع على عاتق أوباما الآن هي التعامل مع كلينتون التي لم تقر بعد ببلوغه الحد الحاسم في الانتخابات التمهيدية، مؤكدة أنها لا تريد اتخاذ أي قرار بشكل آني.

وأكدت كلينتون أنها ستتشاور مع مساعديها وزعماء الحزب لاتخاذ قرار بخصوص مستقبل حملتها، وأشادت بأوباما وأنصاره وتعهدت بالمساعدة في توحيد الحزب لكي يتغلب على ماكين في انتخابات الرئاسة.

وتكهن بعض أنصار كلينتون بأنها ستسعى لخوض الانتخابات مع أوباما كنائب للرئيس. وذكرت كلينتون في وقت سابق أنها مستعدة لدراسة هذه الفكرة، بينما قال مسؤولو حملة أوباما إنهم يبقون كل الخيارات مفتوحة.

وفي سياق آخر قال مكتب الرئيس السابق جيمي كارتر إن هذا الأخير سيساند أوباما في سباقه نحو الرئاسة، في مؤتمر الحزب الديمقراطي في أغسطس/آب المقبل لإعلان مرشحه.

وظل كارتر -وهو من المندوبين الكبار في الحزب- محايدا أثناء السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي، لكنه أشار إلى تأييده لأوباما وقال إن أعضاء أسرته أيضا يؤيدونه.

المصدر : وكالات