رايس خلال لقائها مستشار الدولة الصيني داي بينغو (الفرنسية)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن التقدم الحاصل في ملف كوريا الشمالية النووي بلغ مرحلة مشجعة، لافتة إلى ضرورة الإسراع بعقد جولة جديدة من المفاوضات السداسية، في الوقت الذي أعلن فيه برنامج الغذاء العالمي زيادة مساعداته الغذائية لبيونغ يانغ.

ففي تصريح إعلامي عقب لقائها المسؤولين الصينيين في بكين الاثنين، قالت رايس إن التقدم الحاصل في المفاوضات السداسية حول نزع القدرات النووية في شبه الجزيرة الكورية بلغت مرحلة مشجعة، مشددة في الوقت ذاته على بذل المزيد من الجهود لإنجاز المهمة.

وكشفت الوزيرة الأميركية أن جولة جديدة من المفاوضات السداسية المتصلة بالملف النووي الكوري الشمالي ستعقد قريبا وأنه لا داعي للانتظار لعدة أسابيع أخرى.

وتأتي زيارة رايس بعيد أيام من تسليم كوريا الشمالية إعلانا تفصيليا حول برامجها النووية وتدميرها برج التبريد التابع لمفاعل يونغبيون، وهما إجراءان يمثلان الخطى الأولى نحو تخلي الدولة الشيوعية عن طموحاتها النووية، وهو ما قوبل بترحيب دولي.

بانباري: بمقدورنا زيادة المساعدات الغذائية لكوريا بعد وصول شحنة القمح الأميركية (الفرنسية-أرشيف) 

مساعدات غذائية
وفي هذه الأثناء، أعلن برنامج الغذاء العالمي الاثنين زيادة مساعداته الغذائية لكوريا الشمالية أربعة أضعاف لتشمل أكثر من خمسة ملايين من سكانها الذين يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية.

وفي بيان رسمي أكد البرنامج التابع للأمم المتحدة أنه توصل إلى اتفاق مع السلطات الكورية الشمالية لزيادة مساعدتها بعد وصول شحنة أولى من المساعدات الغذائية من الولايات المتحدة على متن سفينة أميركية الأحد وصلت إلى ميناء نامبو -جنوب غرب العاصمة بيونغ يانغ- محملة بنحو 37 ألف طن من القمح.

وتعتبر هذه الحمولة أول جزء من مساعدة تقدر بنحو نصف مليون طن من الأغذية وعدت بها واشنطن.

وأعرب مدير الفرع الإقليمي للبرنامج في آسيا توني بانباري عن ارتياحه مؤكدا أنه سيتمكن من تطوير عملياته وتقديم مساعدة لملايين الناس الذين قد يواجهون مخاطر متزايدة من المجاعة وسوء التغذية.

يشار إلى أن كوريا الشمالية سمحت بعد مفاوضات طويلة لبرنامج الغذاء بإرسال خمسين موظفا إضافيا من العاملين في المجال الإنساني إلى الشمال، ليتمكن بذلك من الوصول إلى 128 منطقة بعدما كان عدد المناطق التي ينشط فيها لا يتجاوز الخمسين.

وفي منتصف أبريل/نيسان الماضي اعتبر البرنامج أن أكثر من خمسة ملايين كوري شمالي من أصل 23 مليونا يعانون نقصا حادا في المواد الغذائية وسط احتمال تفاقم الأوضاع إذا لم تقدم لهم مساعدات عاجلة.

وخلال العام الجاري، قال برنامج الغذاء العالمي إن كوريا الشمالية ستواجه نقصا في الحبوب يصل إلى أكثر من 66 مليون طن بسبب فيضانات الصيف الماضي.

وشهدت كوريا الشمالية منتصف التسعينيات مجاعة تسببت في وفاة نحو مليوني شخص بحسب ما ذكرته منظمات إنسانية.

المصدر : وكالات