خريطة إسرائيلية بأميركا تقسّم العراق وتبتلع أراضي الـ67
آخر تحديث: 2008/6/30 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/30 الساعة 20:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/27 هـ

خريطة إسرائيلية بأميركا تقسّم العراق وتبتلع أراضي الـ67

الخريطة تقسم العراق وتضم الجولان والضفة وغزة لإسرائيل (وكالة أميركا إن أرابيك)

أظهرت خريطة لإسرائيل والمنطقة العربية نشرها أحد أبرز قيادات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، المناطق المحتلة من قبل إسرائيل وهي مرتفعات الجولان وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، جزءا من إسرائيل، والعراق مقسما إلى ثلاث دويلات.

وتعليقا على الخريطة -التي نشرها دوغلاس فايث الرجل الثالث في وزارة الدفاع الأميركية أيام وزارة دونالد رمسفيلد، وحصلت عليها وكالة أنباء أميركا إن أرابيك- قال الكاتب المحلل الأميركي البارز جيم لوب إن الخريطة "ربما تساوي ألف كلمة، أو ربما 674 صفحة"، وهو عدد صفحات كتاب فايث الأخير "الحرب والقرار" الصادر هنا في أميركا.

وعلق لوب، على الخريطة قائلا "لا توجد مساحة كبيرة لدولة فلسطينية، أليس كذلك؟ وثمة عمق إستراتيجي جيد حول القدس، كما يبدو أن الجولان ليست من المفترض أن تعود إلى سوريا، ولا توجد إشارة للاحتلال، فكل شيء إسرائيلي".

واعتبر لوب، أن "الخريطة -التي تظهر في الصفحة التالية لمقدمة كتاب فايث والتي تُظهر العراق وجيرانه في 2003- تقدم رؤية عميقة لآرائه العامة ومركز إسرائيل المستحق، أو بشكل أدق حجمها داخل الخريطة".

ودوغلاس فايث هو أحد أبرز قيادات المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وكان شغل منصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات لمدة أربع سنوات تحت قيادة رمسفيلد، في ولاية بوش الحالية وكان من مهندسي الغزو الأميركي للعراق.

وقد شارك فايث في تأسيس عدد من منظمات المحافظين الجدد وحركة الصهيونية المعاصرة، ومن أبرزها منظمة "أورشليم الموحدة"، كما أنه عضو في أغلب المنظمات الموالية لإسرائيل والمعاهد المؤثرة المرتبطة بإسرائيل في أميركا مثل "المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي".

وفي مدونته على الإنترنت قال جيم لوب -وهو محلل بارز في شؤون الشرق الأوسط ومتخصص في دراسة تيار المحافظين الجدد والصهيونية المعاصرة- إن فايث يعتقد في الكتاب أن "إسقاط صدام حسين هو مفتاح تحول التوازن الإقليمي للقوة لصالح إسرائيل بشكل حاسم".

وفايث يعلن على الملأ أنه صهيوني يميني قريب من دوائر الليكود الإسرائيلي وقريب جدا من "المنظمة الصهيونية في أميركا" أو "زوا" التي كرمته في أكثر من مناسبة.

"
فايث: يجب ألا يكون سلام بين الطرفين على أساس "الأرض مقابل السلام" وإنما "السلام من خلال القوة"
"
صهيوني ويرفض السلام
وكتب فايث في التسعينيات يعترض على سياسة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التي كانت تسعى إلى اتفاقية بين الفلسطينيين وإسرائيل، وسمى فايث عملية السلام وقتها "السلام الخاطئ".

وقال إنه يجب ألا يكون سلام بين الطرفين على أساس "الأرض مقابل السلام" وإنما نادى بـ"السلام من خلال القوة"، وهو ما أصبح شعارا فيما بعد لعدد من المحافظين الجدد.

غير أن أهم ما يعرف به فايث هو دراسته الشهيرة التي كتبها مع ريتشارد بيرل -المنظر الأكبر لحركة المحافظين الجدد ممن يميلون للصهيونية- وبالاشتراك أيضا مع ديفد ورومسر، وهو مفكر صهيوني يقف وراء عدة مشاريع صهيونية.

وكان اسم الدراسة التي وضعها الثلاثة في أواخر التسعينيات "إستراتيجية جدية لحماية الحمى" بغرض وضع إستراتيجية أقوى لتأمين دولة إسرائيل.

وكانت تلك أول مرة تتم فيها كتابة خطة من قبل مسؤولين سابقين في الإدارة الأميركية لحماية دولة أخرى غير أميركا، مما أثار بعض الاتهامات لهم بالولاء المزدوج بين اليهود الأميركيين.

وكتب فايث فيها إنه يتعين على رئيس الوزراء وقتها بنيامين نتنياهو أن يتعاون مع الأردن وتركيا من أجل الإطاحة بنظام صدام حسين وتوجيه ضربة عسكرية لسوريا وضرب أهداف في لبنان.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك