قادة العالم يناقشون أزمة الغذاء وانتقادات للوقود الحيوي
آخر تحديث: 2008/6/4 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/4 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/1 هـ

قادة العالم يناقشون أزمة الغذاء وانتقادات للوقود الحيوي

بان تجنب الدعوة صراحة إلى وقف إنتاج الوقود الحيوي (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المشاركين في قمة منظمة الأغذية والزراعة بشأن الأمن الغذائي في روما إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الإجماع الدولي حول الوقود الحيوي، رغم تجنبه صراحة الدعوة إلى وقف إنتاجه.

وركز بان في خطابه اليوم على الدعوة إلى إنعاش الزراعة، وطالب برفع الإنتاج الغذائي "بنسبة 50% بحلول عام 2030" من أجل التصدي للفقر في العالم.

وصرح المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) جاك ضيوف في افتتاح أعمال القمة، بأن مشكلة الأمن الغذائي "ذات طبيعة سياسية" ويتعين "المسارعة إلى اتخاذ الإجراءات الشجاعة التي يفرضها الوضع" لتجنيب العالم "وضعا خطيرا".

جريمة إنسانية
ويشارك في هذه القمة 44 من زعماء العالم لمناقشة هذه الأزمة التي تهدد بدفع مئات الملايين من سكان العالم إلى الفقر المدقع.

وألقى خبراء اللوم جزئيا على استخدام أغذية كالذرة وزيت النخيل والسكر لإنتاج الوقود الحيوي في ارتفاع أسعار الغذاء.

ويقول منتقدو استخدام الوقود الحيوي إن الدول المنتجة له تحول المكونات الغذائية المهمة من أفواه البشر إلى خزانات الوقود وتتنافس على الأراضي التي يتعين استغلالها لتوفير الغذاء.

وكان المقرر السابق للغذاء في الأمم المتحدة جين زيغلر وصف إنتاجه في العام الماضي بأنه "جريمة بحق الإنسانية".

وتنتهج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سياسات تروج لاستخدام الوقود الحيوي بدائل لتقليل الاعتماد على النفط. وتعد البرازيل -التي يحضر رئيسها لويس إيناسيو لولا دا سيلفا القمة مدافعا عنه- من أبرز الدول المنتجة لهذا النوع من الوقود.

ساركوزي دعا إلى تضافر الجهود الدولية في مواجهة الجوع (الفرنسية)
وأفرد تقرير نشرته الفاو أمس العديد من المخاطر الاجتماعية والبيئية لاستخدام الوقود الحيوي، غير أنه أوضح في ذات الوقت أنه ليس السبب الرئيسي في أزمة الغذاء، لكن يضاف إليه ضعف الإنتاج وضآلة المخزون وزيادة الطلب على الغذاء والأعلاف في آسيا.

في السياق، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيقترح إنشاء "مجموعة دولية بشأن الأمن الغذائي" تضم خصوصا المؤسسات المختصة (وكالات الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمصارف الإقليمية ومنظمة التجارة العالمية).

 

 تبذير للأموال

وانتقدت سكرتيرة الدولة الفرنسية لحقوق الإنسان رحمة ياد منذ أيام طريقة إدارة الفاو، معتبرة أنها ومنظمة برنامج الغذاء العالمي "توظفان عددا كبيرا من الناس وتنفقان ميزانية كبيرة لتشغيلهما وهذا يعني ميزانية أقل للاستثمار".

 

مناهضو إنتاج الوقود الحيوي يتظاهرون
 أمام مقر المؤتمر (الفرنسية)
وكان الرئيس السنغالي عبد الله واد دعا من ناحيته مطلع مايو/ أيار الماضي إلى إلغاء منظمة الفاو التي رأى أن وجودها "تبذير للأموال"، معتبرا أن الأزمة الغذائية العالمية الحالية تشكل "فشلا كبيرا لها".

 

يذكر أن إجراءات أمنية مشددة فرضت حول القمة، بينما قررت منظمات وأحزاب اليسار الإيطالي التظاهر اليوم ضد حضور الرئيسين الزيمبابويي روبرت موغابي والإيراني محمود أحمدي نجاد القمة.

 

وكانت قمة عالمية أولى للتغذية عقدت في 1996 في روما تلتها قمة ثانية عام 2002 بهدف تأكيد الأسرة الدولية التزامها بخفض معدل الفقر في العالم للنصف بحلول العام 2015.

المصدر : وكالات