بان كي مون: لا يوجد ما هو أكثر إذلالا من الجوع (الفرنسية)

هيمن الجدل بشأن الوقود الحيوي والمساعدات الزراعية على افتتاح قمة منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في روما, فيما تزايدت الدعوات إلى زيادة إنتاج الغذاء.
 
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام المؤتمر الثلاثاء بضرورة زيادة الإنتاج الغذائي بنسبة 50% لتلبية الحاجات بحلول 2030, كما طالب بـ"قدر أكبر من الإجماع الدولي حول الوقود الحيوي".
 
وأضاف "ليس هناك ما هو أكثر إذلالا من الجوع، وبصفة خاصة حين يكون من صنع البشر".
 
وكشف الأمين العام عن مبادئ "إطار التحرك الشامل" لمكافحة ارتفاع أسعار الغذاء، الذي أعدته خلية أزمة أنشئت قبل شهر وتضم رؤساء وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
 
انتقاد وتساؤل
نجاد اتهم قوى كبرى بالسعي لخفض سعر الدولار مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار (الفرنسية)
أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فهاجم الأمم المتحدة, داعيا إلى معالجة الأزمة الغذائية خارج إطار المنظمة العالمية. وتساءل أحمدي نجاد "كيف يمكن لآليات الأمم المتحدة أن تحسن الوضع في حين تفرض بعض القوى قراراتها في مجلس الأمن؟".
 
واتهم الرئيس الإيراني "قوى كبرى" لم يسمها بالسعي إلى "خفض سعر الدولار", مما ينعكس في زيادة في أسعار النفط والمواد الغذائية.
 
وفي المقابل رد الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفيا -الذي تعتبر بلاده المنتج الثاني للإيثانول بعد الولايات المتحدة- بأن الوقود الحيوي -الذي يعتبر من العوامل المثيرة لارتفاع الأسعار المواد الغذائية- يمكن أن يتحول على العكس إلى أداة مهمة لإخراج الدول من انعدام الأمن الغذائي.
 
وبدوره دافع وزير الزراعة الأميركي أيد شافر عن الوقود الحيوي, نافيا وجود تأثير كبير له على أسعار المواد الغذائية. وطالب الدول برفع الحواجز التجارية.

وتنتهج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سياسات تروج لاستخدام الوقود الحيوي بدائل لتقليل الاعتماد على النفط.
 
ويقول منتقدو استخدام الوقود الحيوي إن الدول المنتجة له تحول المكونات الغذائية المهمة من أفواه البشر إلى خزانات الوقود وتتنافس على الأراضي التي يتعين استغلالها لتوفير الغذاء. وكان المقرر السابق للغذاء في الأمم المتحدة جين زيغلر وصف إنتاجه بأنه "جريمة بحق الإنسانية".
 
معاملة المشردين
أما الرئيس السنغالي عبد الله واد فكرر انتقاداته لمنظمة الأغذية والزراعة, معتبرا أنها تتعامل مع الدول النامية كـ"مشردين", وعبر عن خيبة أمله في مساعدات الأمم المتحدة.
 
ويقدر البنك الدولي ووكالات الإعانة أن ارتفاع أسعار الغذاء قد يرفع عدد الجوعى بواقع 100 مليون, بالإضافة إلى 850 مليون يعانون من الجوع فعلا.
 
أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومقرها باريس فقالت إن متوسط أسعار الغذاء سوف تتراجع عن مستوياتها الحالية, لكنها ستظل في العقد المقبل أعلى بنسبة 50% مما كانت عليه في السنوات العشر الماضية.

ويشارك في قمة روما 44 من زعماء العالم لمناقشة أزمة الغذاء التي تهدد بدفع مئات الملايين من سكان العالم إلى الفقر المدقع.
 
وكانت قمة عالمية أولى للتغذية عقدت في 1996 في روما وتلتها قمة ثانية عام 2002 بهدف تأكيد الأسرة الدولية التزامها بخفض معدل الفقر في العالم إلى النصف بحلول عام 2015.

المصدر : وكالات