مسؤول باكستاني: هجوم يوم الاثنين يتصل بأزمة الرسوم الكاريكاتورية (الفرنسية)

رفعت الدانمارك درجة التأهب الأمني على خلفية الهجوم الذي استهدف سفارتها في إسلام آباد، في وقت تخشى فيه تعرض مصالحها في الخارج لأعمال مماثلة.

وقال رئيس الاستخبارات الدانماركي جاكوب شارف إن تشديد الإجراءات الأمنية بات أمرا ملحا خشية أن يكرر من وصفهم بالمتطرفين هجوم باكستان في أماكن أخرى في العالم.
 
وأكد مسؤول حكومي باكستاني الثلاثاء أن التفجير الانتحاري الذي وقع الاثنين يتصل بشكل مباشر بأزمة الرسوم الكاريكاتورية وقد نفذه "موالون لحركة طالبان".

وقال هذا المسؤول -الذي رفض كشف هويته- لوكالة فرانس برس إن هذا الهجوم لم يكن نتيجة أحداث وقعت في البلاد أو المنطقة، بل هو جزء من الغضب في العالم الإسلامي بسبب نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
ردود أفعال
وفي وزارة الخارجية الدانماركية التي نكست أعلامها منذ الاثنين، وقف وزير الخارجية بير ستيغ مولر والموظفون دقيقة صمت ظهر اليوم حدادا على قتلى الهجوم.

ولم تشأ السلطات الدانماركية التعليق على هوية منفذي الهجوم, بينما أدان الحادث المجلس المشترك لمسلمي الدانمارك الذي وصفه بأنه "عمل شائن لا يمكن تبريره".

"
الدانمارك عدوة الإسلاميين باتت مدرجة على خارطة الإرهاب العالمي

صحيفتا بوليتيكن وأنفورميشن
"

وعلى صعيد السياسة الداخلية، أعلنت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (معارضة) هيلي تورنينغ شميت تأييدها لموقف الحكومة الليبرالية المحافظة, وقالت "لن يحدد الإرهابيون سياستنا الخارجية أو حرية التعبير لدينا".

من جهتها كتبت صحيفة "برلينغسكي تيديندي" المحافظة "على الدانمارك ألا تضعف لأننا إن لم نواصل تحمل مسؤوليتنا في سياسة خارجية نشطة نكون قد استسلمنا للعبة الإرهابيين".
 
واعتبرت صحيفتا بوليتيكن وأنفورميشن أن الدانمارك "عدوة الإسلاميين" باتت مدرجة على خارطة "الإرهاب العالمي".

وكتبت أنفورميشن أن "الاعتداء الإرهابي بالأمس ليس فقط تذكيرا بأن الدانمارك تعتبر دولة معادية للإسلام، بل هو كذلك (تذكير) بأن شبكة القاعدة لا تزال نشطة".
 
تهديد فعلي
وتعتبر الاستخبارات الدانماركية أن ثمة "تهديدا إرهابيا فعليا ومعروفا" في الأماكن التي تنشط بها مجموعات متصلة بتنظيم القاعدة خصوصا في شمال أفريقيا والشرق الأوسط والشرق الأدنى وباكستان وأفغانستان.
 
وأعادت أجهزة الاستخبارات الدانماركية النظر في تقديراتها للهجمات المحتملة على المصالح الدانماركية، وكثفت تحذيراتها من هجمات محتملة في الخارج بعد هذه العملية الانتحارية التي أسفرت -وفق حصيلة ضحايا أخيرة- عن ستة قتلى على الأقل بينهم مواطن دانماركي.
 
وكانت كوبنهاغن أوصت الاثنين مواطنيها بعدم التوجه إلى باكستان، في تلميح إلى مخاوفها من هجمات أخرى.
 
وفي الأشهر الأخيرة، كررت الأجهزة الأمنية الدانماركية تحذيراتها من تهديدات محتملة في الخارج خصوصا بعدما نشرت الصحافة الدانماركية مجددا في فبراير/ شباط الماضي رسوما كاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم أثارت غضب العالم الإسلامي.
 
يذكر أن هذا الهجوم هو الرابع والأكثر عنفا ضد المصالح الدبلوماسية الدانماركية, إذ كانت سفارتا الدانمارك في دمشق وبيروت تعرضتا لعمليات إحراق متعمدة عام 2006، في حين استهدفت السفارة في طهران بأعمال تخريب إثر نشر 12 رسما كاريكاتوريا مسيئا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في صحيفة "يلاندس بوستن" عام 2005.

المصدر : الفرنسية