قافلة مؤن لقوات التحالف تعرضت لهجوم من مسلحي طالبان (الجزيرة-أرشيف)

أفادت مصادر أمنية أفغانية بمقتل 23 شخصا بينهم 13 شرطيا في معارك بين القوات الحكومية وحركة طالبان في حين أشار تقرير دولي إلى مقتل سبعمائة مدني أفغاني في أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الجاري.

فقد أكد الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية زمراي بشاري مقتل ثمانية من حرس الحدود الأحد في مديرية دولة آباد بولاية فارياب إثر كمين شنه من سماهم المتحدث "أعداء السلام والاستقرار" وهي التي يستخدمها المسؤولون الأفغان للإشارة إلى حركة طالبان.

كما أعلن نائب حاكم الولاية محمد يونس رسولي أن نحو 150 متمردا حاولوا الهجوم ليلة الأحد على المبنى الرسمي في منطقة لاش بولاية فرح غرب البلاد، مما أسفر عن مصرع أربعة من رجال الشرطة وسبعة من حركة طالبان التي أقدمت -بحسب رسولي- على خطف زعيم قبيلة موال لحكومة الرئيس حامد كرزاي.

جندي بريطاني من قوات حلف الأطلسي أثناء مشاركته بأعمال الدورية في شوارع قندهار (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى، قال محمد عليم خوستاني المسؤول الإقليمي في الشرطة الأفغانية إن القوى الأمنية مدعومة بقوات أجنبية شنت هجوما على ولاية وردك جنوب شرق كابل مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر طالبان، مشيرا إلى أن العملية لا تزال مستمرة حتى القضاء على الحركة في المنطقة.

يشار إلى أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أعلنت مقتل ثلاثة من جنودها الجمعة لدى تعرضهم لهجوم بولاية وردك.

جندي بريطاني
وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت الأحد في بيان رسمي مقتل أحد جنودها العاملين في إطار القوة الدولية للمساهمة في إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) بانفجار لغم بولاية هلمند أثناء مشاركته بأعمال دورية قتالية استدعيت إثر تعرض مطار عسكري لهجوم بالقذائف الصاروخية أمس السبت.

وتقع معاقل حركة طالبان في جنوب البلاد وشرقها قرب الحدود مع باكستان، في حين أفاد تقرير صدر الجمعة عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحركة باتت تتمتع بنفوذ أكبر شمال وغرب أفغانستان.

وتشن حركة طالبان قتالا داميا منذ الإطاحة بحكمها على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة نهاية 2001، وتكثفت المواجهات منذ قرابة العامين رغم انتشار سبعين ألف جندي في إطار قوتين دوليتين، إحداهما تابعة للحلف الأطلسي والأخرى بقيادة الولايات المتحدة.

الضحايا المدنيون
وفي سياق متصل، قال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة إن ما يقرب من سبعمائة مدني أفغاني قتلوا في أعمال العنف التي شهدتها أفغانستان منذ مطلع العام الجاري، أي بزيادة تتجاوز الـ50% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف هولمز في مؤتمر صحفي الأحد أن 225 مدنيا أفغانيا قتلوا في عمليات نفذتها القوات الأفغانية والقوة الدولية (إيساف) وقوات التحالف الدولي بقيادة أميركية، مقابل 422 شخصا في هجمات لمتمردين على القوات الموالية للحكومة، بينما تعذرت معرفة الطريقة التي قتل بها 25 آخرون.

يشار إلى أن العام 2007 شهد مقتل 1500 مدني في أعمال العنف، بينهم سبعمائة بيد المتمردين و629 من قبل القوات الحكومية، بينما تعذر إلقاء مسؤولية مقتل 194 شخصا على أي من الطرفين بصورة مؤكدة.

المصدر : وكالات