حزب الله يعتبر صفقة الأسرى انتصارا والتبادل يشمل فلسطينيين
آخر تحديث: 2008/6/29 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/29 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/26 هـ

حزب الله يعتبر صفقة الأسرى انتصارا والتبادل يشمل فلسطينيين

باشر لبنانيون الاستعدادات لاستقبال القنطار أقدم أسير في إسرائيل (الأوروبية)

اعتبر حزب الله اللبناني مصادقة تل أبيب على صفقة تبادل أسرى تشمل عميد الأسرى العرب سمير القنطار بمثابة "انتصار لنهج المقاومة" وقد شهدت مناطق في لبنان مظاهر ابتهاج وترحيب. وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الاتفاق يتضمن الإفراج عن أسرى فلسطينيين.

وفي تعليق فوري على أنباء قرار الحكومة الإسرائيلية بإتمام التبادل، قال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين إن هذه الخطوة تبرهن على حجم قوة حزبه. وأضاف في حديث لتلفزيون المنار أن "ما حدث في قضية الأسرى برهان على أن كلمة المقاومة هي الأقوى والأعلى".

ووفق نص القرار الإسرائيلي فإن الصفقة تشمل بالإضافة إلى القنطار أربعة مقاتلين للحزب أسروا في حرب يوليو/ تموز 2006. كما يتضمن نقل رفات العشرات من مقاتلي الحزب المدفونين في إسرائيل إلى لبنان.

وستشمل الصفقة أيضا أسرى فلسطينيين ستحدد عددهم حكومة تل أبيب وحدها، إضافة إلى تقديم إسرائيل معلومات حول مصير أربعة دبلوماسيين إيرانيين فقدوا في لبنان أواسط ثمانينيات القرن الماضي.

وذكر بعض الوزراء الإسرائيليين أن تطبيق الاتفاق سيستغرق عشرة أيام إلى أسبوعين. كما وافقت تل أبيب أيضا على تسليم خرائط حقول الألغام التي خلفها الاحتلال جنوب لبنان، وخرائط عن المناطق التي ألقيت عليها قنابل عنقودية.

وفي الردود الشعبية بلبنان انطلقت مظاهر الابتهاج بمجرد إعلان نبأ التبادل. ورحب لبنانيون بذلك التطور. وقال بلال سالم وهو مهندس معماري إن ما يجري أمر جيد للشعب وللبنان. وقال سائق التاكسي حسين ضياء "رأيي أن الاتفاق جيد". وفي صيدا تجمع نشطاء من أجل إعداد اللافتات التي ستوضع في استقبال القنطار.
 
حكومة أولمرت عارضتها الأجهرة الأمنية في إتمام الصفقة والرأي العام أجبرها على إتمامها (الأوروبية)
الأغلبية توافق

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت بغالبية كبيرة على اتفاق التبادل بواقع 22 صوتا من أصل 25 هم أعضاء الحكومة، فيما رفضت الأجهزة الأمنية ذلك الاتفاق.

وبحسب بيان رسمي، فإن الذين صوتوا ضد العملية كانوا وزراء المالية والإسكان والعدل. ودعا قائدا جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) وأجهزة الاستخبارات (موساد) بدون جدوى مجلس الوزراء إلى عدم الموافقة على عملية الإفراج عن معتقلين مقابل جثث ولو أن هناك سوابق.

وكان رئيس الوزراء قد حث وزراءه لدى افتتاح جلسة الحكومة على مصادقة الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه عبر ألمانيا، معلنا أن الجنديين قتلا. وقال أولمرت "ليس لدينا أي أوهام. ستعرف إسرائيل حزنا لا يوازيه سوى الإحساس بالذل نظرا إلى الاحتفالات التي ستجري في الطرف الآخر" اللبناني.

واعتبر إيهود أولمرت خلال اجتماع مجلس الوزراء أن "خطف الجنديين من قبل حزب الله كان الهدف منه إرغام إسرائيل على إطلاق سراح سمير القنطار".

وعلى الصعيد الداخلي في إسرائيل أظهرت استطلاعات الرأي أن اثنين من أصل ثلاثة إسرائيليين يؤيدون صفقة تبادل للإفراج عن جنودهم. وواجه الوزراء منذ أسابيع عدة ضغوطا متنامية من الرأي العام المتعاطف مع معاناة عائلتي الجنديين المخطوفين. وعكست الصحافة بشكل كبير هذه الشكاوى فأخذت على رئيس الحكومة "تردده".
المصدر : الجزيرة + وكالات