المحكمة الدستورية التركية تنظر الثلاثاء بحظر حزب العدالة
آخر تحديث: 2008/6/30 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/30 الساعة 01:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/27 هـ

المحكمة الدستورية التركية تنظر الثلاثاء بحظر حزب العدالة

مظاهرة مناهضة لقرار المحكمة الدستورية إبطال قانون يجيز ارتداء الحجاب في الجامعات(رويترز-أرشيف)

تبدأ المحكمة الدستورية التركية الثلاثاء المقبل النظر في قضية حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة ممارسة نشاطات معادية للنظام العلماني، وذلك وفق إجراء سبق واتخذ بحق عدد من الأحزاب والتنظيمات السياسية التركية.

إذ من المنتظر أن يقدم المدعي العام في محكمة التمييز عبد الرحمن يالجينكايا الثلاثاء مرافعته أمام المحكمة الدستورية في جلسة مغلقة سيسعى فيها لإقناع القضاة بالأسباب الموجبة لحظر حزب العدالة والتنمية، في حين سيقدم ممثلو الحزب دفاعهم في جلسة مغلقة ثانية الخميس أمام أعضاء المحكمة البالغ عددهم 11 قاضيا.

وتشير المصادر إلى أن الادعاء العام سيسعى أيضا إلى منع حوالي 71 شخصية من ممارسة نشاطات سياسية لمدة خمس سنوات، من بينهم الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

دفاعا عن العلمانية
وتعتبر محاولة حظر حزب العدالة والتنمية وحرمان مسؤوليه من مزاولة العمل السياسي آخر جولة من صراع طويل بين الحزب والمدافعين عن النظام العلماني، وفي طليعتهم الجيش ومعظم القضاة، وهي معركة بدأت مع وصول الحزب إلى السلطة عام 2002.

المحكمة الدستورية سبق ومنعت أردوغان من مزاولة العمل السياسي (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الإطار يرى المدعي العام -الذي باشر الآلية القضائية في مارس/آذار الماضي- أن الحزب الحاكم بات "محورا" لمشروع يهدف لإقامة نظام إسلامي، الأمر الذي يتناقض مع مبادئ الدولة العلمانية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك على أنقاض السلطنة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

ويستند المناهضون لحزب العدالة والتنمية في اتهاماتهم على جملة من المعطيات -مثل استصدار قانون برلماني يجيز ارتداء الحجاب، وحظر بيع الكحول في مطاعم البلديات التي يديرها الحزب- والمترافقة مع خطاب يدعو إلى مزيد من الحرية الدينية على نحو يؤشر إلى برنامج إسلامي سري.

دوافع سياسية
ورد الحزب هذه الاتهامات التي قال إنها تستند إلى دوافع سياسية مؤكدا التزامه بالعلمانية، مستشهدا على ذلك بتأييده لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

ويرى مسؤولو الحزب أن تفسيرا متشددا للنظام العلماني من شأنه أن يشكل عقبة في وجه الحرية الدينية، معتبرين أنه من المناسب السماح للطالبات بارتداء الحجاب لضمان حرية المعتقد الديني والمساواة في الفرص في "بلد ديمقراطي يسعى إلى تأمين التعايش" بين شرائح مختلفة.

بيد أن بعض المراقبين والمحللين تحدثوا عن تزايد المؤشرات لاحتمال حظر الحزب بعدما ألغت المحكمة الدستورية مطلع الشهر الجاري تعديلا دستوريا أقرته الحكومة يجيز ارتداء الحجاب في الجامعات، وسط احتجاجات واسعة من الأوساط العلمانية.

في حين يرى البعض الآخر أن حزب العدالة والتنمية سيستغل هذا القرار القضائي ليؤكد أن إلغاء القانون الخاص بالحجاب يبطل الاتهام.

في هذه الأثناء، تعيش تركيا مخاوف حقيقية من احتمال أن يسبب حظر حزب العدالة والتنمية -وهو ائتلاف من المحافظين الدينيين والليبراليين وشخصيات من وسط اليمين- فوضى سياسية في البلاد، لا سيما وأن الحزب يحظى بشعبية واسعة مقابل معارضة ضعيفة ومشتتة.

يشار إلى أن الحزب فاز بـ47% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي نظمت قبل أقل من عام، مع العلم أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستجرى بعد ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: