أفريقيا تتجه لقبول انتخاب موغابي والتهديدات الغربية متواصلة
آخر تحديث: 2008/6/29 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/29 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/26 هـ

أفريقيا تتجه لقبول انتخاب موغابي والتهديدات الغربية متواصلة

روبرت موغابي تحدى الضغوط الدولية ونظم جولة إعادة الانتخابات دون منافس (الفرنسية)
 
يتجه القادة الأفارقة نحو قبول مشروط لانتخاب رئيس زيمبابوي المنتهية ولايته روبرت موغابي، فيما صعدت عدة أطراف غربية لهجتها ضده وانتقدت الجولة الثانية من الانتخابات التي كان مرشحا وحيدا فيها بعد انسحاب مرشح المعارضة.
 
ونقل مراسل الجزيرة في شرم الشيخ عن مصادر دبلوماسية أفريقية أن وزراء الخارجية الأفارقة توصلوا في اجتماعهم هناك إلى معالجة لأزمة زيمبابوى بقبول انتخاب موغابي رئيسا للبلاد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية من الحزبين المتنازعين على الحكم.
 
ويتوقع أن يعرض ذلك الحل على القادة الأفارقة في قمتهم بعد غد الاثنين. وكان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ قد أعرب أمس عن "ثقته" في التوصل إلى "حل ذي مصداقية" لأزمة زيمبابوي السياسية.
 
وحتى الآن رفض الاتحاد الأفريقي إدانة موغابي مفضلا دعم الوساطة التي قام بها رئيس جنوب أفريقيا المكلف من المجموعة الاقتصادية لتنمية أفريقيا الجنوبية.
 
جورج بوش يسعى لفرض عقوبات إضافية على زيمبابوي (الفرنسية)
ضغوط دولية
في مقابل الموقف الأفريقي لا يزال الغرب يصعد ضد حكومة زيمبابوي حيث قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يسعى لفرض عقوبات أميركية ودولية ضد حكومة زيمبابوي.
 
ووصف الرئيس بوش حكومة زيمبابوي بأنها "غير شرعية" والانتخابات التي جرت الجمعة بأنها "زائفة". وقال بوش في بيان إنه أصدر تعليماته إلى وزيري الخارجية والخزانة لإعداد عقوبات ضد حكومة زيمبابوي ومن يؤيدها.
 
وقال الرئيس الأميركي إنه سيسعى أيضا لفرض عقوبات في الأمم المتحدة على زيمبابوي بما فيها حظر على الأسلحة.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت في وقت سابق إن بلادها تعتزم تقديم خطة إلى مجلس الأمن في جلسة يوم الاثنين المقبل تدعو إلى "اتخاذ أفعال قاسية ضد حكومة زيمبابوي لمنعها من ممارسة مزيد من التعسف ضد سكان البلاد".
 
ويأتي هذا التصعيد الأميركي بعد أن فشل مجلس الأمن الدولي في إدانة الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس. وقد حملت المعارضة في زيمبابوي مسؤولية ذلك الفشل لجنوب أفريقيا.
 
كما انتقدت دول غربية أخرى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية في زيمبابوي، فقد ندد بها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون وقال إن العالم "متحد لرفض نظام غير شرعي".

أما رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر فقد وصف تلك الانتخابات بأنها "تزوير قبيح للديمقراطية" مهددا نظام الرئيس موغابي بإجراءات "صارمة".
 
مورغان تسفانغيراي انسحب من السباق الرئاسي وبرر ذلك بعنف الدولة (الفرنسية)
فرز وتنصيب
وردا على تلك الانتقادات دعت حكومة زيمبابوي الأسرة الدولية إلى الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، بينما انتهى فرز أصوات الناخبين ورجحت عدة مصادر أن يتم تنصيب موغابي لولاية جديدة غدا الأحد.
 
قال وزير العدل في زيمبابوي باتريك شيناماسا إن سلطات بلاده مستعدة للالتزام بمهمة الوساطة التي يقوم بها رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي لكنها ترفض أي ضغوط خارجية.
 
ومع انتهاء فرز الأصوات قالت مصادر حكومية في زيمباوي إن موغابي يتجه إلى تحقيق فوز كاسح في الانتخابات ويتوقع أن يؤدي اليمين القانونية لتولي فترة ولاية جديدة غدا الأحد.
 
وقالت تلك المصادر إن نتائج الإحصاء الرسمية بعد فرز الأصوات في ثلثي مراكز الاقتراع أظهرت أن موغابي (84 عاما) هزم زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي بهامش كبير.
 
ويذكر أن موغابي خاص الانتخابات الرئاسية دون منافس بعد انسحاب مرشح المعارضة مورغان تسفانغيراي الذي فاز في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 29 مارس/ آذار ولجأ إلى السفارة الهولندية بسبب ما وصفها بأعمال عنف ترعاها الدولة أدت إلى مقتل نحو 90 من أنصاره.
المصدر : وكالات