مواطنون يطالعون نتائج أولية علقت في العاصمة هراري (الفرنسية)

دانت المعارضة في زيمبابوي فشل مجلس الأمن الدولي في إعلان عدم شرعية نتيجة الانتخابات الرئاسية وحملت جنوب أفريقيا المسؤولية. من جهة أخرى رجحت الصحافة الرسمية في زيمبابوي أن تعلن نتائج الانتخابات اليوم، وقالت إن عملية الاقتراع سجلت نسبة إقبال قياسية ومثلت "صفعة لزعماء العالم" الذين انتقدوا الرئيس روبرت موغابي.
 
ودان الناطق باسم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة نيلسون شاميسا فشل مجلس الأمن في الوصول إلى قرار يعلن عدم شرعية الانتخابات، وقال إن "توخي المجتمع الدولي الحذر يتسبب بشكل غير مباشر في تكثيف القمع في زيمبابوي".
 
وحمّل المتحدث جنوب أفريقيا المسؤولية عن ذلك، وقال إن رئيسها ثابو مبيكي "تخلى عن شعب زيمبابوي بتصرفه كما فعل، كما لو كان يحمي دولة مارقة".

واعتبر الناطق باسم حركة التغيير الديمقراطي أن رئيس جنوب أفريقيا بات شريكا في "نهب الديمقراطية" وذهب إلى حد اتهامه بالتواطؤ مع الحزب الحاكم في زيمبابوي.
 
من ناحيتها قالت صحيفة هيرالد المملوكة للدولة إن التقارير الأولية من اللجان الانتخابية في شتى أنحاء البلاد "تشير إلى أن هذا سيكون أكبر إقبال على الإطلاق على الانتخابات في زيمبابوي، وهو ما يمثل صفعة على وجه من ينتقصون من قدر الانتخابات الذين زعموا أن هذه انتخابات خاصة بموغابي".

وبخلاف تقارير الإعلام العالمي، أفادت الصحيفة أن الانتخابات كانت سلمية ونقلت عن اللجنة الانتخابية في زيمبابوي قولها إن إحصاء الأصوات بدأ وإنها تأمل في إعلان النتائج اليوم.

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي
خيم عليه نقاش الأزمة في زيمبابوي (الجزيرة)
الاتحاد الأفريقي
وعلى صعيد متصل خيمت أحداث الانتخابات الزيمبابوية على اجتماع  وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية.
 
وبعد اليوم الأول من المناقشات أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ  أمس عن "ثقته" في التوصل إلى "حل ذي مصداقية" لأزمة زيمبابوي السياسية.

وحتى الآن رفض الاتحاد الأفريقي إدانة موغابي مفضلا دعم الوساطة التي قام بها رئيس جنوب أفريقيا المكلف من المجموعة الاقتصادية لتنمية أفريقيا  الجنوبية.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها تعتزم حشد المجتمع الدولي بغية فرض عقوبات على زيمبابوي بعد أن فشل مجلس الأمن في إدانة الانتخابات الرئاسية التي أجريت أمس.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بلادها تعتزم تقديم خطة إلى مجلس الأمن في جلسة يوم الاثنين المقبل تدعو إلى "اتخاذ أفعال قاسية ضد حكومة زيمبابوي لمنعها من ممارسة مزيد من التعسف ضد سكان البلاد".

يذكر أن الانتخابات الرئاسية جرت بمرشح واحد هو الرئيس موغابي بعد انسحاب مرشح المعارضة مورغان تسفانغيراي. وأصر موغابي على إجراء الاقتراع رغم إدانة المجتمع الدولي.

وانسحب تسفانغيراي الذي فاز في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 29 مارس/آذار ولجأ إلى السفارة الهولندية بسبب ما وصفها بأعمال عنف ترعاها الدولة أدت إلى مقتل نحو تسعين من أنصاره، وقال تسفانغيراي إن الملايين من الناخبين ابتعدوا عن اللجان الانتخابية بالرغم من الترويع.

المصدر : وكالات