موغابي وجهت إليه انتقادات دولية واسعة (الأأوروبية)

أخفق مجلس الأمن الدولي في تبني بيان يعتبر جولة الانتخابات التي جرت الجمعة في زيمبابوي "غير شرعية", في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن أنها ستسعى لإصدار قرار من المجلس يفرض عقوبات على نظام هراري.
 
وأعلن المجلس أنه "يأسف بشدة" لقرار زيمبابوي المضي قدما في جولة الإعادة, معتبرا أن "شروط انتخابات حرة ونزيهة لم تكن متوفرة".
 
وقد حالت جنوب أفريقيا دون تبني مشروع إعلان قوي صاغته بريطانيا, وبرر سفيرها دومياني كومالو اعتراض بلاده بأن "الحكم على نتائج الانتخابات لا يدخل في صلاحيات مجلس الأمن". كما تحفظت كل من روسيا والصين وإندونيسيا وفيتنام على مشروع القرار.
 
وفي نفس السياق قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن بلاده بدأت محادثات مع "بعض الزملاء حول قرار يفرض عقوبات موجهة بطريقة مناسبة ضد نظام هراري".
 
خليل زاد تحدث عن مساعي واشنطن لفرض عقوبات على نظام موغابي (الفرنسية)
انتخابات صورية
وكانت واشنطن أدانت ما اعتبرته انتخابات "صورية" في زيمبابوي داعية رؤساء دول الاتحاد الأفريقي إلى تشديد الضغط على الرئيس روبرت موغابي.
 
وندد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي "بأجواء الخوف الحقيقي والترهيب" التي جرت فيها الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمها موغابي رغم اعتراض المجتمع الدولي بعد انسحاب مرشح المعارضة.
 
وبدوره قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي "باطلة". وأضاف سولانا أن "شعب زيمبابوي حرم من حقه في التصويب بحرية ومن ثم حرم من كرامته".
 
أما رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر فوصف الانتخابات بأنها "مسروقة", واعتبر أن إجراءها "تزوير قبيح للديمقراطية".

وفي هذا السياق، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ الجمعة عن قناعته بإمكانية التوصل لحل معقول للأزمة السياسية في زيمبابوي.
 
وقال بينغ خلال مؤتمر صحفي في شرم الشيخ -حيث يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي اجتماعهم-إن الاتحاد بحاجة لمزيد من الوقت لبحث المسألة مع رؤساء الدول الأعضاء ومع مجموعة التنمية الاقتصادية لأفريقيا الجنوبية، مؤكدا ثقته بقدرة الاتحاد على حل المشكلة.
 
ختام الاقتراع
وجاءت تلك المواقف بعد إقفال صناديق الاقتراع زيمبابوي في ختام جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي خاضها منفردا الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي بعد انسحاب زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي.

فقد أغلقت مراكز الاقتراع مساء الجمعة بعد فتحها لمدة 12 ساعة حيث أوضحت المؤشرات الأولية أن نسبة الإقبال على التصويت كانت أقل من الجولة الأولى التي أقيمت أواخر مارس/آذار الماضي وفاز بها زعيم المعارضة، لكن دون تحقيق الأغلبية المطلوبة التي تعفيه من جولة الإعادة.

تسفانغيراي دعا مناصريه لمقاطعة الانتخابات (الفرنسية)
ودعي الناخبون -البالغ عددهم 9،5 ملايين- إلى الاختيار بين موغابي (84 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 1980 وتسفانغيراي (56 عاما) رغم انسحاب الأخير من السباق الرئاسي احتجاجا على أعمال العنف التي تعرض لها مناصروه وأسفرت عن مقتل نحو تسعين شخصا في عموم أنحاء زيمبابوي.

وأعرب الرئيس موغابي في تصريح إعلامي أثناء الإدلاء بصوته في بلدة هايفيلد -جنوب العاصمة هراري- عن تفاؤله بالفوز، في حين حث زعيم حزب حركة التغيير الديمقراطي تسفانغيراي -الذي لجأ قبل أيام إلى السفارة الهولندية- مناصريه على مقاطعة الانتخابات إلا في حال تعرضت حياتهم للخطر.

كما طالب تسفانغيراي -الذي وصف الانتخابات بالمهزلة- المجتمع الدولي وفي مقدمته الدول الأفريقية وتحديدا جنوب أفريقيا، بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات رافضا مشاركة المعارضة في حكومة وحدة وطنية مع حزب موغابي الاتحاد الوطني.

واتهم مسؤلون في المعارضة من أسموهم مسلحي حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية بإرغام الناس على التصويت وخاصة في المناطق الريفية التي فقد فيها موغابي التأييد الشعبي خلال الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

المصدر : وكالات