التقت رايس في سول الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك (الفرنسية)

طالبت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية وتبديد الشكوك بشأن برنامجها النووي، وذلك بعد يوم واحد من قيام بيونغ يانغ بتدمير برج تبريد المفاعل النووي يونغبيون شمال العاصمة، وذلك تأكيدا على التزامها بتفكيك أسلحتها.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بيونغ يانغ لم تجب على شكوك واشنطن حول تخصيب اليورانيوم وانتشار الأسلحة النووية عندما قدمت كشفا عن برامجها النووية.

وأضافت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان في العاصمة سول "لغاية الآن لم نحصل على الإجابات التي نريدها". وشددت على أنه في نهاية عملية المحادثات السداسية "يجب أن يتم التخلي عن كل البرامج والأسلحة والمواد" النووية.

ونوهت الوزيرة الأميركية إلى أنه "في المرحلة التالية، علينا التحرك باتجاه (تطبيق اتفاق) نزع الأسلحة"  في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في المحادثات السداسية لنزع أسلحة بيونغ يانغ.

وأكدت رايس أن الكشف الذي قدمته كوريا الشمالية الخميس الماضي إلى الصين -التي ترعى المحادثات السداسية- لم يبدد تماما مخاوف أميركية بشأن برنامج لليورانيوم العالي التخصيب والانتشار النووي.
 
ودعت الوزيرة بيونغ يانغ إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب الصفقة التي تم التوصل إليها في إطار اللجنة السداسية والمكونة من الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

من جهتها تنفي كوريا الشمالية الاتهامات الأميركية بنشر التكنولوجيا النووية، كما في قضية البرنامج النووي السوري المزعوم الذي قالت واشنطن إنه يوجد تعاون سوري كوري شمالي مشترك في برنامج سري لتخصيب اليورانيوم بغرض تصنيع أسلحة نووية.

وأدرجت بيونغ يانغ في كشفها الذي جاء في إطار اتفاق اللجنة السداسية منشآتها النووية وحجم مخزون البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه لإنتاج قنابل نووية، إلا أنها لم تكشف عن أسلحتها.

ويأمل مسؤولون مشاركون في المباحثات السداسية أن تعقد قريبا دورة جديدة تنظر في اتخاذ خطوات تنهي البرنامج النووي الكوري الشمالي مقابل الحصول على معونات ضخمة، وإنهاء وضع كوريا الشمالية دولة منبوذة على الصعيد الدولي.

ويتوقع خبراء أن يكون لكوريا الجنوبية دور في تحسين الوضع الاقتصادي لجارتها الشمالية إذا تحسنت العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ، الأمر الذي يقود إلى إقامة تبادل اقتصادي بين الجارتين الكوريتين تستفيد منه الدولة الشيوعية الفقيرة.
 
يذكر أن البيت الأبيض أشاد أمس بقيام كوريا الشمالية بتدمير برج التبريد في المفاعل النووي. ولكنه أشار إلى أن هناك خطوات أخرى ينبغي أن تتخذها بيونغ يانغ لتفكيك برنامجها النووي. ومن جانبها طالبت كوريا الشمالية الولايات المتحدة بالتخلي عن ما سمتها السياسة العدائية حيالها.

المصدر : وكالات