المبيدات السامة داخل العبارة تسبب سرطانات وتهدد حياة الغواصين (الفرنسية-أرشيف)

أوقفت السلطات الفلبينية أمس عمليات البحث عن الجثث العالقة داخل العبارة التي غرقت الأسبوع الماضي وعلى متنها 862 شخصا, بعد أن علمت أن العبارة كانت تحمل على متنها مبيدات سامة حسب تصريحات مصدر رسمي.

وكانت العبارة برينسيس أوف ستارز التي غرقت يوم السبت الماضي نتيجة الإعصار الذي عصف بالفلبين, تحمل على متنها حاوية طولها أكثر من 12 مترا مملوءة بالمبيدات, طبقا لما جاء في تصريحات رئيس الأمن المدني أنطوني غولاز.

ومن المتوقع أن تستأنف عمليات البحث الأسبوع القادم إلى حين انتشال الحاوية المحملة بعشرة أطنان من المبيدات. ولم تقدم السلطات أو خفر السواحل أي معلومات أخرى عن عدد الحاويات التي كانت على متن العبارة, لكن بعض وسائل الإعلام تشير إلى أن ما لا يقل عن أربعين حاوية تم تحميلها على متنها.

وقال نائب رئيسة الفلبين نولي دي كاسترو إنه ما كان لعبارة لنقل المسافرين أن تحمل مواد كيميائية, وأضاف "هذه نقطة أخرى على الشركة صاحبة العبارة الإجابة عنها".

وتفيد المعطيات المقدمة إلى حد الآن بأن المبيد الكيميائي الموجود بالحاوية هو مبيد زراعي يسبب اضطرابات عقلية وجينية وأمراضا جلدية وسرطانات, وهي اضطرابات اكتشفت في الهند حيث تم استخدام هذا النوع من المبيدات.

خطرعلى الغواصين
وكان أحد الغواصين قد اشتكى من حكة على جسمه. وقال غولاز إنه لا شيء يؤكد إلى حد الآن تلوث المحيط بسبب هذا المبيد لأنه لم يلاحظ نفوق للأسماك, وأضاف "وقفنا عمليات البحث حتى لا نضع حياة الغواصين في خطر".

ويشارك غواصون أميركيون ومروحيات أميركية في عمليات البحث ومساعدة رجال الإنقاذ الفلبينيين. وسيتم فحص عينات من مياه البحر للتأكد من وجود آثار للمبيد, وتأمل السلطات ان يتم انتشال الحاوية قبل أن تتسرب منها أي مادة.

وكانت الهيئة البحرية الفلبينية قد فتحت قبل أيام تحقيقا لمعرفة ملابسات غرق العبارة التي تعتبر الأسوأ في الفلبين منذ عقدين. وتعهدت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو بعد أيام من الكارثة بمعاقبة المسؤولين عن المأساة, وقالت إنها تطالب بتحقيق للوقوف على تفاصيل ما حدث.

وقد نجا 56 شخصا من الغرق ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من الجثث إلى حد الآن. واللافت للنظر أنه قد سبق لسفن وعبارات شركة سولبكيو لاينز مالكة العبارة أن تعرضت لعدد من أسوأ الكوارث البحرية في تاريخ الفلبين.

المصدر : وكالات