كشميريون يرفعون لافتات مناوئة للسلطات الهندية في سرينغار (رويترز)

خرج عشرات المتظاهرين المسلمين إلى شوارع سرينغار الواقعة في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير لليوم الخامس على التوالي احتجاجا على تخصيص أراض لحجاج من الهندوس في المنطقة ذات الغالبية المسلمة.

وفي المظاهرات الجديدة التي خرجت بعد صلاة الجمعة من المسجد الرئيسي في سرينغار، هتف المسلمون الكشميريون "نريد الحرية!" و"أوقفوا بيع كشمير!"، كما قاموا بنزع ملصقات الأحزاب الموالية لنيودلهي تحت أنظار القوات الفدرالية الهندية.

وأطلقت الشرطة النار في الهواء والقنابل المسيلة للدموع لتفريق بعض المظاهرات الصغيرة التي جرت في ضاحية سرينغار، في حين لجأت إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين في أربع مدن أخرى بحسب ما أفادت به الشرطة.

وقال أحد رجال الشرطة إن "نحو 40 شخصا بينهم 15 شرطيا أصيبوا بجروح في مواجهات بسائر أنحاء كشمير".

وأدت الاحتجاجات التي اندلعت منذ الاثنين الماضي إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 200 آخرين منذ قررت السلطات تخصيص أراض لمؤسسة هندوسية بهدف إيواء عشرات آلاف الحجاج الذين يتدفقون كل عام إلى كهف يعتقد أنه كان مقرا للإله شيفا عند الهندوس.

ولا يزال التوتر مسيطرا رغم أن رئيس حكومة ولاية جامو وكشمير تعهد بعدم الترخيص لأي ورشة بناء في الولاية حتى إشعار آخر.

واتهم سيد علي جيلاني، زعيم مجموعة تضم عددا من الفصائل الكشميرية المسلحة، الحكومة الهندية بالتخطيط لبناء مستعمرة للهندوس في المنطقة ذات الغالبية المسلمة بالإقليم.

وتقسم السيطرة على كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا بين باكستان والهند، وقد قامت حربان بين البلدين في السابق بسببها.

ويقود مقاتلون مسلمون في الشطر الذي تسيطر عليه الهند منذ 1989 صراعا عسكريا للمطالبة باستقلال الإقليم عن الهند، وهو ما أدى حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 43 ألف شخص.

المصدر : وكالات