تدمير البرج جاء بعد يوم من تقديم كوريا الشمالية إعلانا بأنشطتها النووية (الفرنسية)

لقي تدمير كوريا الشمالية لبرج التبريد في مفاعل يونغبيون النووي ترحيباً دولياً حذراً، خاصة من واشنطن التي قالت إن هذه الخطوة تشكل المرحلة الأولى ضمن عدة مراحل تهدف إلى تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي نهائياً وإخضاعها لمراقبة دولية مستمرة.
 
فقد أعلنت كوريا الشمالية الجمعة، أنها وتأكيداً لالتزامها بتفكيك منشآتها النووية، دمرت برج التبريد الذي يبلغ ارتفاعه 30 متراً في مفاعلها الواقع على بعد 100 كلم شمال العاصمة بيونغ يانغ، والذي يضم مفاعل أبحاث بقدرة خمسة ميغاواط ومركزاً لمعالجة البلوتونيوم.
 
وأشار الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إلى أن احترام الكوريين الشماليين لالتزاماتهم "يعتبر على الدوام أمراً جيداً" إلا أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل"، مذكراً بأن هدم البرج يأتي ضمن السياسة القائمة على أن كل بادرة حسن نية أميركية يجب أن تسبقها بادرة مماثلة من كوريا الجنوبية.
 
بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن هذا المفاعل كان نشطاً وينتج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع عدة قنابل نووية، مضيفة "لذلك كان من الضروري إخراج كوريا الشمالية من نشاط إنتاج البلوتونيوم".
 
كما وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية توم كيسي تدمير البرج بأنه خطوة إيجابية، معتبراً أن الأمر الأكثر أهمية هو مواصلة إنجاز باقي العمل والمتمثل في نزع الوقود من المفاعل النووي.
 
ومن جهته اعتبر رئيس الوزراء الياباني ياسوو فوكودا أن تدمير البرج يشكل "خطوة أولى" نحو نزع الأسلحة النووية موضحاً أنه "من المهم التحقق بعناية" من هذه العملية.
 
المحادثات السداسية قد تستأنف الأسبوع القادم على أقرب تقدير (رويترز-أرشيف)
إعلان الأنشطة النووية
ويأتي تدمير البرج بعد يوم من تسليم بيونغ يانغ لبكين أبرز حليف لها إعلاناً حول أنشطتها النووية بعد تأخر دام سبعة أشهر، وسلمته بكين بدورها الجمعة إلى الدول الأخرى المشاركة في المفاوضات السداسية.
 
وبمجرد تقديمها هذا الإعلان سارع الرئيس الأميركي جورج بوش إلى رفع جزئي للعقوبات التجارية المفروضة على كوريا الشمالية، وتعهد برفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا قدمت بيانا مفصلا بأنشطتها، محذراً في الوقت نفسه من أن هذه المبادرات مشروطة بمواصلة عملية نزع الأسلحة النووية.
 
وسيكون أمام كوريا الشمالية 45 يوماً للموافقة على إجراءات للتأكد من صحة إعلانها، وهي نفس المدة التي تخطط واشنطن بعدها لشطبها من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
 
وقد رحب كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير خارجية كندا ديفد إيمرسون بهذا الإعلان، بينما اعتبر وزير خارجية كوريا الجنوبية يو ميونغ هوان هذا التطور أمرا إيجابيا.
 
إلا أن مكتب رئيس كوريا الجنوبية دعا إلى تحليل تصرف الشمالية بتروٍّ للتأكد من أنه خطوة على طريق التفكيك الكامل لبرنامجها النووي، وهو ما أعلنه كذلك وزير الخارجية الياباني ماسا هيكو كومورا داعيا إلى "التحقق من محتويات الإعلان".
 
ومن جهة أخرى قال كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي لكوريا شمالية إن تسليم هذا الملف ليس سوى خطوة بدأت عام 2005، مضيفاً أنه يجب العمل حتى تتخلى كوريا الشمالية عن كل برامجها وأسلحتها النووية.
 
ويشار إلى أن الاجتماع المقبل للدول الست المشاركة في المفاوضات -وهي الكوريتان والصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا- سيعقد الأسبوع القادم في بكين على أقرب تقدير بحسب ما ذكرته محطة تلفزيونية كورية جنوبية نقلاً عن مصدر كبير لم تسمه.

المصدر : وكالات