اتهام أوباما بتحريف الكتاب المقدس ينذر بحرب دينية بالانتخابات
آخر تحديث: 2008/6/27 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/27 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/24 هـ

اتهام أوباما بتحريف الكتاب المقدس ينذر بحرب دينية بالانتخابات

باراك أوباما قال إن هناك طرقا عديدة لتطبيق الكتاب المقدس (الفرنسية-أرشيف)
 
اتهم قيادي بارز باليمين الديني الأميركي المرشح الديمقراطي بالانتخابات الرئاسية باراك أوباما بتحريف الكتاب المقدس كي يتوافق مع أغراضه السياسية، وهو ما اعتبره مراقبون بداية "حرب دينية" بالانتخابات التي تشهد حضورا متزايدا للدين في خطابات المرشحين وخيارات الناخبين.

فقد وجه جيمس دوبسون مؤسس منظمة التركيز على الأسرة وأحد أبرز قيادات اليمين انتقادات حادة لخطاب شهير ألقاه أوباما عام 2006 قال فيه إن السياسي يجب أن يأخذ في اعتباره عددا من وجهات النظر في القضايا الأخلاقية.
 
وكان أوباما قد وجه نداء في هذا الخطاب الذي حمل عنوان "دعوة للتجديد" للمسيحيين الليبراليين قائلا لهم "أنتم أيضا لديكم ما تساهمون به في السياسة.. لا يمكنكم التخلي عن الأرض للمتدينين المحافظين".
 
وقال المرشح الديمقراطي حول "هل نذهب مع (تفسير) دوبسون أم آل شاربتون" مشيرا إلى اثنين من أبرز قيادات اليمين الديني المعروفين بوجود اختلاف كبير بينهما.
 
وأضاف أوباما "ما هي مقاطع الكتاب المقدس التي يمكن أن تقود سياستنا العامة؟" مشيرا إلى أن هناك العديد من الطرق لتطبيق المبادئ الأخلاقية للكتاب المقدس.
 
تحريف متعمد
وتعليقا على هذا الخطاب قال دوبسون، في تسجيل صوتي حصلت عليه وكالة أنباء أميركا (إن أرابيك) "أعتقد أنه يقوم بشكل متعمد بتحريف الفهم التقليدي للكتاب المقدس كي يناسب وجهة نظره العامة، وفكره الديني المرتبك".
 
وأضاف دوبسون في برنامجه الإذاعي الذي يحمل اسم منظمته ويستمع إليه مائتا مليون شخص على مستوى العالم "لهذا نحن لدينا انتخابات، كي ندعم ما نعتقد أنه حكيم وأخلاقي. ولا يتعين علينا أن نذهب إلى أدنى المستويات الأخلاقية التي يقترحها (أوباما)".
 
"
جيمس دوبسون:
نحن لدينا انتخابات كي ندعم ما نعتقد أنه حكيم وأخلاقي، ولا يتعين علينا أن نذهب إلى أدنى المستويات الأخلاقية التي يقترحها أوباما
"
وردا على تلك الانتقادات قال شوان كاسي مستشار أوباما في القضايا الدينية، إن رأي المرشح الديمقراطي يمثل تفسيرا سائدا للدستور.
 
وأكد أن انتقاد مؤسس منظمة التركيز على الأسرة لا يتعلق في الحقيقة بالدين، مشيرا إلى أن دوبسون يشعر بالإحباط لأن الجمهوريين اختاروا جون ماكين مرشحا لهم، وهو الذي قال عنه دوبسون إنه لن يصوت له.
 
وأضاف كاسي أنه يعتقد أن دوبسون يشعر بالإحباط أيضا بسبب وصول السناتور أوباما للإنجيليين والدعم الذي يحصل عليه على مستوى القواعد، وكذلك بين عدد من القيادات الإنجيلية البارزة.
 
شعور بالدهشة
وكان أوباما قد التقى في وقت سابق من هذا الشهر مع أكثر من عشرة من القيادات الإنجيلية الأميركية، من بينهم فرانكلين جراهان وتي دي جيكس.
 
وذكر عدد منهم بعد اللقاء أنهم خرجوا وهم يشعرون بالدهشة من "إيمان" أوباما. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن العديد من المسيحيين الإنجيليين من المعتدلين والشباب يؤيدون المرشح الديمقراطي.
 
وتعليقا على انتقاد دوبسون لأوباما، لاحظ مايكل كرومارتي -وهو إنجيلي يشغل منصب نائب رئيس مركز الأخلاق والسياسة العامة- أن ثمة إشارة سياسية في كلمات دوبسون.
 
وقال في تصريح نقله الراديو الوطني العام (ناشونال ببلك راديو) "إنها بداية ما يمكن أن نسميه حروبا دينية في حملة 2008". لكنه أضاف أنه ليس من المرجح أن تمنع هذه الانتقادات مستمعي دوبسون من التصويت لأوباما.
 
ومع ذلك فقد قال كرومارتي "ينبغي على الأقل أن تهتم حملة أوباما لكون واحد من القيادات البارزة للحركة اليمينية المحافظة في أميركا، لديه قائمة ضخمة وواسعة من البريد وبرنامج إذاعي، يبدو أنه قد تنبه من غفوته".
المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك

التعليقات