كوريا الشمالية وافقت على تفكيك منشآتها النووية مقابل مساعدات بالطاقة (رويترز-أرشيف) 

أعلنت واشنطن أنها ستبدأ العمل على شطب كوريا الشمالية خلال 45 يوما من القائمة الأميركية للدول المتهمة برعاية الإرهاب، وذلك بعد تأكيد الصين تسلمها بيانا مفصلا عن أنشطة بيونغ يانغ النووية.
 
وأعلن الرئيس جورج بوش عن تخفيف العقوبات الاقتصادية بموجب "قانون التجارة مع العدو" وأبلغ الكونغرس بأنه سيشطب كوريا الشمالية من تلك القائمة بعد فترة مراجعة مدتها 45 يوما.
 
وأضاف أنه "خلال هذه الفترة، ستراقب الولايات المتحدة تصرفات كوريا الشمالية بدقة وتتصرف بناء على ذلك".
 
وحذر بوش في المقابل من أنه سيتم فرض مزيد من العقوبات عليها "إذا اتخذت خيارات خاطئة" وأخلت بوعودها بالكشف التام عن نشاطاتها.
 
وجاءت تلك التصريحات بعد قيام بيونغ يانغ بتسليم ملف إلى بكين يحتوي على معلومات جزئية لنشاطاتها النووية والتي طلبت منها في ديسمبر/ كانون الأول 2007 بموجب محادثات ضمت كذلك روسيا واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
 
انتقادات الجمهوريين
ووجه عدد من النواب الجمهوريين الأميركيين انتقادات حادة لهذا القرار، حيث وصفه جون بولتون السفير السابق بالأمم المتحدة بأنه شائن.
 
ونقلت أسوشيتد برس عنه قوله إن قرار شطب كوريا من اللائحة الأميركية السوداء يمثل "الاندحار النهائي للسياسة الخارجية لبوش".
 
بوش حذر كوريا الشمالية مما وصفه بالخيارات الخاطئة (الفرنسية-أرشيف)
وفيما يخص الملف الذي تسلمته الصين، أعلنت الخارجية الأميركية أن البيانات التي تضمنها لم تكشف فقط عن إنتاج كوريا الشمالية للبلوتونيوم وإنما كذلك عن أنشطة لتخصيب اليورانيوم والانتشار النووي.
 
وكان من المقرر أن تكتمل هذه المرحلة من تفكيك البرنامج النووي بنهاية عام 2007، لكن خلافا بشأن الأموال والمساعدات ومحتوى الإعلان الذي ستصدره بيونغ يانغ أخر التقدم في العملية.
 
المحادثات السداسية
وأشارت تقارير صحفية إلى أنه سيتم خلال المحادثات السداسية التي تحتضنها بكين الاثنين بمشاركة الكوريتين وروسيا واليابان والولايات المتحدة والصين، وضع آلية للتحقق من كشف بيونغ يانغ عن كافة أنشطتها النووية.
 
للإشارة فإنه من بين العقوبات المتبقية على كوريا الشمالية التجارة في المواد العسكرية، والمواد ذات الاستخدام المزدوج، والمواد المتعلقة بالصواريخ. كما يمنع تقديم معظم أشكال المساعدات الاقتصادية الأميركية لبيونغ يانغ باستثناء المساعدات الإنسانية.
 
وهناك أيضا عقوبات فرضتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ من بينها عقوبات فرضت بعد إجرائها تجربة على سلاح نووي.
 
وكانت كوريا تعهدت بتفكيك منشآتها النووية بحلول نهاية العام المنصرم مقابل مساعدات في مجال الطاقة والاقتصاد، وتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن وطوكيو.

المصدر : وكالات