كويرالا مهندس السلام مع الماويين ولحظة إعلان تنحيه عن رئاسة الوزراء (رويترز)

قدم رئيس وزراء نيبال جيريجيا براساد كويرالا استقالته استجابة لمطالبة الماويين إثر فشل محاولات التوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة بينهم وبين حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه كويرالا.
 
وكان كويرالا الذي تقلد رئاسة الوزراء في أبريل/ نيسان 2006، رفض لأشهر التنحي عن لإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة يقودها الماويون(المتمردون السابقون) الذين فازوا بأغلبية مقاعد البرلمان بانتخابات عامة قبل شهرين.
 
وجاء إعلان زعيم المؤتمر هذا في كلمة اليوم أمام الجمعية التأسيسية (البرلمان) نقلها مباشرة التلفزيون الوطني، وقد اعتبر رئيس الماويين براتشاندا المرشح لتولي منصب رئيس الحكومة أن إعلان كويرالا "شيء إيجابي من جانبه".
 
وقال كويرالا في كلمته "أنا هنا لأعلن أني أتنحى عن رئاسة الوزراء اعتباراً من اليوم"، مضيفاً إن "الإجماع والوحدة بين الأحزاب السياسية هي مصدر قوتنا وأنا أحث كافة الأحزاب على التحرك قدماً لمواصلة الشراكة بينها".
 
وكان الماويون الذين يعرفون رسمياً باسم "الحزب الشيوعي النيبالي" قد استقالوا من حكومة انتقالية قبل أسبوعين في محاولة لدفع كويرالا الاستقالة من منصبه.
 
من ناحية أخرى يرى بعض المحللين أن كويرالا يتفاوض مع الماويين ليصبح رئيساً شرفياً للجمهورية بعد إلغاء الملكية قبل ثلاثة أسابيع، حيث يرى أنصاره أن رصيده السياسي بوصفه مهندس اتفاق سلام أنهى حرباً حصدت حياة 13 ألفاً يمنحه الحق في ذلك.
 
يُذكر أن كويرالا تولى منصب رئيس الوزراء بعد أسابيع من احتجاجات أجبرت الملك السابق جيانيندرا على إنهاء حكمه المطلق وتسليم السلطة للأحزاب السياسية، مما دفع الماويين لإعلان وقف إطلاق النار والدخول في عملية سلام قادها كويرالا، مع الحكومة.
 
غير أن أقوى حزبين (الماويون، المؤتمر الوطني) فشلا في التوصل لاتفاق حول تقاسم السلطة مما دفع الأول إلى اتهام الثاني بمحاولة الاستئثار بالسلطة قائلا إن من حقه قيادة الحكومة واختيار الرئيس، محملا الوطني مسؤولية عرقلة مهمة الهيئة التشريعية في صياغة دستور جديد للبلاد.

المصدر : وكالات