الشرطة الهندية استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين (رويترز)

تواصلت الاشتباكات اليوم الأربعاء بين الشرطة الهندية ومواطنين من كشمير يتظاهرون لليوم الثالث على التوالي, احتجاجا على قرار الحكومة الهندية تخصيص أراض لموسم حج سنوي هندوسي في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة.

وأسفرت المواجهات إلى حد الآن عن مقتل شخص واحد وجرح 70 آخرين, من بينهم ثمانية متظاهرين وشرطيان أصيبوا اليوم الأربعاء في سرينغار الواقعة في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير.

وقد أغلقت اليوم المؤسسات الحكومية والمتاجر خوفا من تأجج مشاعر غضب المسلمين ولا سيما الشباب منهم الذين بادروا برشق المتاجر والمباني بالحجارة ووضعوا المتاريس لقطع الطرقات حسب تصريحات شهود عيان.

وكانت المواجهات قد اندلعت أول أمس الاثنين, واستعملت خلالها الشرطة الذخيرة الحية وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين, وتوفي على إثرها أحد المتظاهرين الأمر الذي زاد من حدة المواجهات في بلدة جاندربال الواقعة شمال غربي سرينغار.

اتهامات للحكومة بالتخطيط لبناء
 مستعمرة هندوسية (رويترز)
تغيير ديمغرافي
وقدمت السلطات أراضي إلى مؤسسة هندوسية لاستقبال عشرات الآلاف من الحجاج الذين يتوافدون سنويا إلى مغارة مقدسة عند الهندوس. ويفترض أن ينقضي الموسم في منتصف شهر آب/أغسطس المقبل, حيث من المتوقع أن يتوافد نحو 400 ألف هندوسي إلى سرينغاز.

ويقول المقاتلون الكشميريون إن نقل ملكية الأراضي إلى الجماعة الهندوسية يهدف إلى تغيير ديمغرافية كشمير الهندية ذات الأغلبية المسلمة وهو ما تنفيه السلطات الهندية.

واتهم سيد علي جيلاني، زعيم مجموعة تضم عددا من الفصائل الكشميرية المسلحة الحكومة الهندية بالتخطيط لبناء مستعمرة للهندوس في المنطقة ذات الغالبية المسلمة بالإقليم.

وفي رحلة الزيارة التي تستغرق شهرين يقوم عشرات الآلاف من الهندوس القادمين من أنحاء مختلفة من الهند بزيارة كهف يقع على ارتفاع 3800 متر للصلاة أمام رواسب كلسية ثلجية يعتقدون أنها رمز للإله الهندوسي شيفا.

وتقسم السيطرة على كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا بين باكستان والهند، وقد قامت حربان بين البلدين في السابق بسببها.

ويقود مقاتلون مسلمون في الشطر الذي تسيطر عليه الهند منذ 1989 صراعا عسكريا للمطالبة باستقلال الإقليم عن الهند، وهو ما أدى حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 43 ألف شخص.

المصدر : وكالات