شرطة هندية في مواجهة متظاهرين كشميريين في سرينغار (رويترز)
هاجم المئات من الكشميريين اليوم مكاتب حكومية ومراكز شرطة في سرينغار الواقعة في الشطر الذي تسيطر عليه الهند من كشمير وذلك احتجاجا على مقتل كشميري خلال احتجاجات على تخصيص أراض لموسم حج سنوي هندوسي في تلك المنطقة ذات الأكثرية المسلمة.

وخلال المواجهات الجديدة التي اندلعت اليوم في بلدة جاندربال الواقعة إلى الشمال الغربي من سرينغار جرح 15 شخصا من المحتجين الذين رشقوا الشرطة بالحجارة ودمروا عددا من السيارات، وذلك حسبما أفادته السلطات المحلية.

وفي سرينغار نفسها أطلقت الشرطة النار في الهواء بعد أن قام محتجون بتدمير مركز شرطة وأشعلوا النيران في شاحنة، وذلك وفق ما أفاده مسؤول بالشرطة المحلية.

وكانت المواجهات التي اندلعت يوم الاثنين قد أدت إلى جرح 18 شخصا بعد أن استعملت الشرطة الذخيرة الحية وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، حيث توفي اليوم أحد المتظاهرين بالجروح التي أصيب بها.

واتهم سيد علي جيلاني، وهو زعيم مجموعة تضم عددا من الفصائل الكشميرية المسلحة الحكومة الهندية بالتخطيط لبناء مستعمرة للهندوس في المنطقة ذات الغالبية المسلمة بالإقليم.

وتشهد العاصمة الصيفية لكشمير مواجهات منذ الجمعة بين بعض السكان والشرطة، بعد أن قدمت السلطات أراضي إلى مؤسسة هندوسية لاستقبال عشرات الآلاف من الحجاج الذين يتوافدون سنويا إلى مغارة مقدسة عند الهندوس هناك.

واستقبلت سرينغار العام المنصرم أكثر من 400 ألف زائر هندوسي، مما أقنع الحكومة الإقليمية بضرورة إيجاد حل دائم لاستقبالهم بدلا من الخيم التي توضع في تصرفهم حاليا.

وتنقسم كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا بين باكستان والهند، القوتين النوويتين المتنازعتين منذ 1947 في جنوب آسيا. وتمحورت حربان من ثلاث بين البلدين حول أزمة كشمير.

ويقوم مسلحون مسلمون في الشطر الذي تسيطر عليه الهند منذ 1989 بتحرك عسكري للمطالبة باستقلال الإقليم عن الهند، وهو ما أدى حتى الآن إلى مقتل 43 ألف شخص. وتؤكد جماعات لحقوق الإنسان مقتل 60 ألف شخص واختفاء 10 آلاف آخرين خلال هذا الصراع.

المصدر : وكالات