إجراء الانتخابات في ظروف متوترة يعطي المبرر للتشكيك بنزاهتها (الفرنسية)

أصرت زيمبابوي على قرارها إجراء انتخابات الإعادة الرئاسية نهاية الأسبوع الجاري، رغم إعلان مجلس الأمن الدولي أمس أنه سيعتبرها انتخابات غير نزيهة إذا أجريت في هذا الموعد.

وقال سفير زيمبابوي لدى الأمم المتحدة نونيفاس تشيديوسيكو، بعد انتهاء جلسة المجلس الدولي التي خصصت لمناقشة أزمة زيمبابوي "فيما يخصنا فإن الانتخابات ستجرى يوم الجمعة".

وبدوره اتهم رئيس زيمبابوي روبرت موغابي بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاءها بإطلاق مجموعة من الأكاذيب حول زيمبابوي لإيجاد الذرائع للتدخل في شؤون بلاده.

الدعوة للتأجيل
يأتي الموقف الرسمي في زيمبابوي في الوقت الذي دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي والمعارضة الزيمبابوية، لإرجاء انتخابات الإعادة.

واعتبر بان كي مون أن العنف الذي تشهده زيمبابوي حاليا سيفرغ الانتخابات من أي مظهر شرعي على حد تعبيره، وحذر السلطات الحاكمة في هراري من أن إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، سيؤدي إلى تعميق الانقسامات بالبلاد و"إصدار نتائج تفتقر إلى المصداقية".

موغابي اتهم واشنطن ولندن وحلفاءهما بالسعي للتدخل في شؤون بلاده (الفرنسية)
من جانبه حمل مجلس الأمن الدولي موغابي مسؤولية تدهور الوضع السياسي والإنساني في زيمبابوي، وأدانه وحكومته على ذلك.

وقال دبلوماسيون غربيون إن الدول الـ15 الأعضاء بالمجلس ستعتبر نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 29 مارس/آذار الماضي شرعية إذا ألغيت جولة الإعادة بسبب استمرار أعمال العنف ضد المعارضة.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي يترأس مجلس الأمن هذا الشهر ونظيره الفرنسي جان موريس روبير عقب اجتماع مغلق, إن بيانا رئاسيا عن المجلس سيحذر من أن أعمال العنف في زيمبابوي ستعرقل إجراء انتخابات إعادة حرة ونزيهة.

وسيدعو البيان الدولي لإجراء محادثات مع مبعوثي الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "تسمح بتشكيل حكومة شرعية تجسد إرادة شعب زيمبابوي".

من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في زيمبابوي سيكون مستحيلا "في ظل الهجمات على المعارضة, وإن مثل هذه الانتخابات لن تضفي شرعية على حكومة موغابي".

ودعت رايس تجمع التنمية الجنوب أفريقي ومجلس الأمن والسلام للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي لبحث قضية زيمبابوي على الفور.

بريطانيا من جانبها هددت موغابي بفرض عقوبات جديدة على نظامه ما لم ينفذ المطالب الدولية الداعية لإحداث تغيير سياسي في زيمبابوي.

وأبلغ وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المسؤول عن أفريقيا مارك مالوك براون شبكة بي بي سي البريطانية للأنباء أن العقوبات الجديدة ستتبناها مجموعة من الهيئات الدولية من بينها مجلس الأمن والاتحادان الأوروبي والأفريقي.

وقال "هناك إجراءات مختلفة يمكن اتخاذها وقادرة على تركيع نظام موغابي على ركبتيه, لأن العقوبات الراهنة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا محدودة وتستهدف 130 شخصية من حلفاء موغابي".

مطالب المعارضة
وفي الداخل طالب زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي بإلغاء الانتخابات الرئاسية وتنظيم انتخابات جديدة في أجواء حرة وعادلة، بإشراف الاتحاد الأفريقي ودعم الأمم المتحدة.

مورغان تسفانغيراي (الفرنسية)
وقد أمضى زعيم المعارضة الذي أعلن انسحابه من الانتخابات الرئاسية احتجاجا "على الممارسات الحكومية القمعية تجاه المعارضة" ليلته داخل السفارة الهولندية في هراري، بعد أن طلب اللجوء إليها، للحفاظ على أمنه الشخصي، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاغن.

وقال فيرهاغن إن تسفانغيراي طلب اللجوء للسفارة الهولندية الأحد مؤقتا, و"لا يزال يبحث ما سيتخذه لاحقا من خطوات".

غير أن قائد الشرطة الوطنية في زيمبابوي أكد أن تسفانغيراي ليس في خطر, وأن قراره اللجوء إلى السفارة الهولندية هو "مسرحية استعراضية تهدف إلى إثارة غضب الأسرة الدولية".

المصدر : وكالات