راؤول كاسترو (يمين) تولى الرئاسة خلفا لفيدل كاسترو يوم 24 فبراير/ شباط الماضي (الفرنسية-أرشيف)

نفى الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو بشدة أمس الأحد شائعات تفيد أنه يرأس فصيلا من المتشددين الشيوعيين معارضين لإصلاحات أدخلت إلى البلاد منذ تولي شقيقه راؤول الرئاسة.

 

وقال كاسترو في تعليق نشر على موقع كوبا-ديبيت على الإنترنت "لست الآن ولن أكون على رأس أي مجموعة أو فصيل.. وبالتالي لا أساس للقول إن هناك صراعا في الحزب".

 

ولم يفسر الرئيس السابق (81 عاما) سبب هذا التعليق الذي طلب عمدا ألا ينشر في الصحف، إلا أنه جاء إثر انتقاده بشدة الجمعة قرار الاتحاد الأوروبي قبل ذلك بيوم رفع العقوبات عن هافانا.

 

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أعطوا الضوء الأخضر الخميس الماضي لرفع العقوبات نهائيا عن كوبا لتشجيع خطوات راؤول الأولى في مرحلة "ما بعد فيدل". وقد أقر هذا الرفع نهائيا اليوم.

 

ووصف فيدل هذا القرار بأنه "ماكر" لأنه مشروط بالتقدم في مجال حقوق الإنسان والإصلاحات الاقتصادية في كوبا، ويأتي بعد قانون الهجرة الذي اعتمده الأوروبي قبل ذلك بأيام وجعل الهجرة غير الشرعية بمثابة جريمة.

 

وراؤول الذي تولى الرئاسة يوم 24 فبراير/ شباط هو حاكم كوبا عمليا منذ يوليو/ تموز 2006 حين خفف شقيقه من نشاطه بسبب تعرضه لمشاكل صحية خطيرة.

 

"
فيدل كاسترو لم يظهر علنا باستثناء الصور وأشرطة الفيديو منذ خضوعه لعملية جراحية بالأمعاء في يوليو/ تموز 2006
"
نهج واحد

وترى مجموعات معارضة ومنشقة تباينا بين كتابات فيدل وإصلاحات قامت بها الحكومة أخيرا، رغم أن أي مسؤول يعتبر أنه وشقيقه -رغم اختلافهما- يعتمدان النهج السياسي نفسه.

 

وكتب فيدل في موقع كوبا-ديبيت تحت عنوان (أفكار من الرفيق فيدل) أنه يكتب "لأنني لا أزال في المعركة، وأقوم بذلك للحفاظ على المعتقدات التي دافعت عنها كل حياتي".

 

ومنذ فبراير/ شباط سمح راؤول كاسترو (77 عاما) للكوبيين بشراء أجهزة حاسوب واقتناء هواتف نقالة واستئجار سيارات والنزول في الفنادق، وهو ما كان حكرا فقط في السابق على الأجانب، إذ كانت إمكاناتهم المالية تسمح لهم بذلك.

 

ركائز شيوعية

وفي آخر خطوة إصلاحية أسقط راؤول واحدة من أهم ركائز العقيدة الشيوعية  الراسخة في البلاد بإعلانه زوال "مبدأ المساواة" في الرواتب بهدف تحريك القوة الإنتاجية التي تمثل نقطة ضعف الاقتصادي الكوبي.

 

كما باشر إصلاحا زراعيا بهدف زيادة الإنتاج يتضمن تقديم مبالغ مالية أكبر للمزارعين، واعتماد مرونة أكبر في شراء تجهيزات لهم لتحصينهم في وجه الأزمة الغذائية العالمية.

 

وخفف راؤول ثلاثين حكما بالإعدام وأفرج عن بعض السجناء السياسيين، ووقع اتفاقات تتعلق بحقوق الانسان.

 

يُذكر أن فيدل لم يظهر علنا، باستثناء ظهوره في الصور وأشرطة الفيديو، منذ خضوعه لعملية جراحية في الأمعاء في يوليو/ تموز 2006.

المصدر : الفرنسية