زعيم المعارضة طالب بتدخل دولي لوقف العنف الذي دعاه للانسحاب (الفرنسية) 

سارعت الولايات المتحدة وأستراليا إلى تلبية دعوة مرشح المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي إلى التدخل الدولي إثر إعلان انسحابه من الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة المقررة يوم 27 من الشهر الجاري، مبررا ذلك بالتخوف من أعمال العنف التي قد يقوم بها مؤيدو الرئيس روبرت موغابي.

وقالت الولايات المتحدة إنها ستثير الوضع في زيمبابوي أمام مجلس الأمن، في حين دعت أستراليا إلى رفع مستوى العقوبات على نظام موغابي.

وجاء في بيان للمتحدث باسم الأبيض كارلتون كارول إن "الولايات المتحدة تستعد للتوجه إلى مجلس الأمن مطلع الأسبوع لبحث الإجراءات الإضافية الواجب اتخاذها"، مضيفا أنه "لا يمكن السماح لموغابي بقمع شعب زيمبابوي إلى ما لا نهاية".

واعتبر البيان أن "نظام موغابي يعزز كل يوم عدم شرعيته.. إن أعمال العنف العبثية ضد المعارضة ومراقبي الانتخابات يجب أن تتوقف".

أما أستراليا فقالت إنها تتطلع إلى رفع مستوى العقوبات ضد زيمبابوي، ودعت الدول الأفريقية إلى بذل المزيد ضد النظام هناك.

وقال وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث إنه متعاطف مع قرار زعيم المعارضة، معتبرا أن ما أسماه نظاما وحشيا سعى في الجولة الأولى "لسرقة الانتخابات"، معبرا عن مخاوفه من تكرار ذلك في الجولة الثانية.

من ناحيته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن إحباطه من قرار تسفانغيراي، معتبرا ذلك "نذير شؤم" لمستقبل البلاد.

موغابي يحيي أنصاره في مهرجان انتخابي (الفرنسية)
تبرير الانسحاب

وكان زعيم المعارضة أعلن في مؤتمر صحفي أمس الأحد بالعاصمة هراري أن موغابي "أعلن الحرب بقوله إن الرصاص حل محل الصناديق"، في إشارة إلى تعهد الرئيس بالقتال حتى الموت ليمنع المعارضة من بلوغ السلطة.

وودعا تسفانغيراي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية إلى التدخل لما سماه "وقف الإبادة". ونفى أن يكون الوسيط الجنوب أفريقي الرئيس ثابو مبيكي عرض عليه مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية مع موغابي مخرجًا للأزمة.

ورد وزير العدل الزيمبابوي باتريك شيناماسا على قرار الانسحاب باعتباره محاولة من المعارضة لتفادي "هزيمة مخزية".

ومنعت زيمبابوي المراقبين الأجانب وأغلب الصحفيين من دخول أراضيها, لكن مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية تأمل أن تستطيع إرسال أربعمائة مراقب للإشراف على جولة الإعادة.

وفازت حركة التغيير الديمقراطي التي يتزعمها تسفانغيراي بأغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات تشريعية أواخر مارس/ آذار الماضي. وفقد حزب موغابي الأغلبية لأول مرة منذ الاستقلال. لكن مرشحها الرئاسي تسفانغيراي رغم فوزه بعدد الأصوات لم يتجاوز عتبة الـ50%.

المصدر : وكالات