الحكم الذاتي يتيح للزعماء المحليين السيطرة على عائدات الضرائب والموارد الطبيعية(الفرنسية)

أيدت الأغلبية الساحقة من سكان إقليم تاريخا الغني بالغاز في بوليفيا الحصول على حكم ذاتي، في استفتاء جرى أمس وسط انتقادات الرئيس إيفو موراليس لشرعيته.

وأظهرت النتائج الأولية أن أكثر من 80.3% أيدوا منح المنطقة حكما ذاتيا يتيح للزعماء المحليين السيطرة على عائدات الضرائب والموارد الطبيعية والأمن.

وأكد حاكم منطقة تاريخا ماريو كوسيو لمؤيديه في إحدى ساحات المدينة أن الحكم الذاتي لن يقتصر على هذه المنطقة وسيمتد قريبا إلى بقية أنحاء البلاد، فيما احتفل أنصاره بتظاهرة ضمت عشرة آلاف شخص.

ولم تتخلل أي أعمال عنف الحملة الانتخابية إلا أن بعض مراكز الاقتراع لم تتمكن من العمل بسبب "نقص الأمن".

وتعتبر تاريخا الواقعة جنوب بوليفيا والبالغ عدد سكانها أربعمائة ألف نسمة، منطقة زراعية وتحتوي 85% من احتياطي الغاز البوليفي وتمثل 13% من إجمالي الناتج الداخلي البوليفي.

وهي رابع منطقة "متمردة" بحسب توصيف السلطات، تنظم استفتاء حول الحكم الذاتي لم تعترف به حكومة لاباز اليسارية.

ونظم استفتاء في مايو/ أيار بمنطقة سانتا كروز التي تعتبر المحرك الاقتصادي لبوليفيا، وآخران في يونيو/ حزيران في منطقتي باندو وبيني (شمال) في الأمازون، وتم التصويت بكثافة في الاستفتاءات الثلاثة على الحكم الذاتي الإداري والمالي لهذه المناطق.

وتزامن الاستفتاء مع أزمة سياسية واجتماعية تشهدها بوليفيا حيث يتعثر الحوار بين حكومة موراليس، وهو أول رئيس من سكانها المحليين، والمعارضة اليمينية والمحافظة التي يقودها حزب بوديموس (السلطة الديمقراطية والاجتماعية).

وفي مسعى لاحتواء تلك الأزمة، دعا موراليس إلى استفتاء وطني في الـ10 من أغسطس/ آب حول ولايته الرئاسية وولايات نائب الرئيس وحكام المناطق التسع الذين يعارض ستة منهم سياسته.

وتبدو البلاد مقسومة إلى قسمين، فالرئيس طبق من جهة سياسة اقتصادية تقوم على تأميم الشركات الكبرى وإعادة توزيع الثروات بشكل يستفيد منه الفلاحون الفقراء من الكيشوا والإيمارا.

لكن المعارضين ورؤساء الشركات ينتقدون هذه السياسات معتبرين أنها أدت لهروب الاستثمارات ولا سيما قطاع المحروقات.

المصدر : وكالات