جانب من الحملة الانتخابية لاستفتاء تاريخا حول الحكم الذاتي (الأوروبية)

بدأ سكان منطقة تاريخا التي تملك القسم الأكبر من مخزون الغاز في بوليفيا الإدلاء بأصواتهم في استفتاء حول نظام حكم ذاتي، لكن رئيس البلاد إيفو موراليس انتقد الاقتراع واعتبره "غير شرعي وانفصالي".

وبدأ الاستفتاء في تاريخا الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتائجه ستكون مؤيدة للحكم الذاتي، وسط هدوء نسبي باستثناء بلدتي ياكويبا وبرميخو في منطقة غران تشاكو (شرق) المعارضتين للاستفتاء.

ولم تتخلل أي أعمال عنف الحملة الانتخابية التي بلغت ذروتها بتظاهرة شارك فيها عشرة آلاف من مؤيدي الحكم الذاتي بحضور الحاكم ماريو كوسيو (يمين) وزينت خلالها الشوارع بالأعلام البيضاء والحمراء لهذه المنطقة.

وتعتبر تاريخا الواقعة جنوب بوليفيا والبالغ عدد سكانها أربعمائة ألف نسمة، منطقة زراعية تنتشر فيها الكروم وتحتوي على 85% من احتياطي الغاز البوليفي وهي تمثل 13% من إجمالي الناتج الداخلي البوليفي.

وهي رابع منطقة "متمردة" بحسب توصيف السلطات، تنظم استفتاء حول الحكم الذاتي لم تعترف به حكومة لاباز اليسارية.

ونظم استفتاء في مايو/ أيار بمنطقة سانتا كروز التي تعتبر المحرك الاقتصادي لبوليفيا، وآخران في يونيو/ حزيران في منطقتي باندو وبيني (شمال) في الأمازون، وتم التصويت بكثافة في الاستفتاءات الثلاثة على الحكم الذاتي الإداري والمالي لهذه المناطق.

إيفو موراليس أجل زيارة إلى تاريخا بسبب أجواء الاستفتاء (الأوروبية-أرشيف)
تداعيات الاستفتاء
وبسبب استفتاء اليوم اضطر موراليس الأسبوع الماضي إلى إلغاء زيارتين إلى تاريخا "لأسباب أمنية" بسبب تظاهرات كان من المقرر أن تجري احتجاجا على وجوده في المنطقة المؤيدة للحكم الذاتي.

ويجري استفتاء تاريخا في وقت تشهد بوليفيا (تسعة ملايين نسمة) أزمة سياسية واجتماعية حيث يتعثر الحوار بين حكومة موراليس، وهو أول رئيس من السكان المحليين في بوليفيا، والمعارضة اليمينية والمحافظة التي يقودها حزب بوديموس (السلطة الديمقراطية والاجتماعية).

وفي مسعى لاحتواء تلك الأزمة، دعا موراليس إلى استفتاء وطني في الـ10 من أغسطس/ آب حول ولايته الرئاسية وولايات نائب الرئيس وحكام المناطق التسع الذين يعارض ستة منهم سياسته.

المصدر : الفرنسية