تسفانغيراي نفى تلقي عرض جنوب أفريقي بتشكيل حكومة وحدة مع موغابي (الفرنسية)

انسحب مرشح المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي من جولة الإعادة لانتخابات رئاسةٍ كان مقررا أن يخوضها بعد خمسة أيام ضد الرئيس روبرت موغابي, وقال إنه لا يريد تعريض أنصاره للموت, في تصريح ردت عليه السلطات بتأكيد أنها ماضية قدما في تنظيم الاقتراع. 
 
وأوضح زعيم المعارضة في مؤتمر صحفي بالعاصمة هراري أن موغابي "أعلن الحرب بقوله إن الرصاص حل محل الصناديق" في إشارة إلى تعهد الرئيس بالقتال حتى الموت ليمنع المعارضة من بلوغ السلطة.
 
ودعا تسفانغيراي -الذي تحدث عن قرار بالانسحاب اتخذ بالإجماع- الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "ومجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية" إلى التدخل لما سماه "وقف الإبادة". ونفى أن يكون الوسيط الجنوب أفريقي الرئيس ثابو مبيكي عرض عليه مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية مع موغابي مخرجًا للأزمة.
 
موغابي يتهم المعارضة بالعمالة لبريطانيا وأميركا (الفرنسية-أرشيف)
المرشح الرعديد
وقررت الحكومة المضي قدما في الاقتراع, وقالت على لسان وزير الإعلام سيكانيسو نديلوفو إن "الدستور لا يقول إن جولة الإعادة لن تنظم إذا كان المرشح رعديدا وقرر الانسحاب".
 
واعتبر وزير العدل باتريك شيناماسا انسحاب تسفانغيراي محاولة لتفادي "هزيمة مخزية".
 
ومنعت زيمبابوي المراقبين الأجانب وأغلب الصحفيين من دخول أراضيها, لكن مجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية تأمل أن تستطيع إرسال أربعمائة مراقب للإشراف على جولة الإعادة.
 
مسلسل العنف
وسد آلاف الأشخاص, قالت حركة التغيير الديمقراطي إنهم من الحزب الحاكم, المنافذ المؤدية إلى مكانٍ في هراري رخصت السلطات للمعارضة بالتجمع فيه.
 
وتقول الأمم المتحدة إن حزب موغابي وراء العنف, لكن هذا الأخير اتهم المعارضة بأنها تلبس أنصارها الزي الخاص به لتعطي انطباعا بأنه وراء العنف, ونفى أن يكون من سدوا المنافذ إلى مكان تجمع المعارضة اليوم من أنصاره.
 
الآلاف سدوا المنافذ إلى مكان رخصت السلطات للمعارضة بالتجمع فيه (الفرنسية)
وحسب حركة التغيير الديمقراطي, قتل 75 من أنصارها منذ الدور الأول, فيما مدد احتجاز مسؤولها الثاني تينداي بيتي الذي يواجه تهما تحمل عقوبة الإعدام.
 
عتبة الـ50%
وفازت حركة التغيير الديمقراطي بأغلبية مقاعد البرلمان بانتخابات تشريعية أواخر مارس/ آذار الماضي, وفقد حزب موغابي الأغلبية لأول مرة منذ الاستقلال. لكن مرشحها الرئاسي تسفانغيراي, وإن فاز بعدد الأصوات, فإنه لم يتجاوز عتبة الـ50%.
 
ولوح الاتحاد الأوروبي الجمعة بعقوبات إضافية على زيمبابوي إن لم تتوقف السلطات عن ممارسة العنف, وهو ما دعت الولايات المتحدة اليوم في تصريح شديد اللهجة حكومة زيمبابوي "وعصاباتها" إلى إنهائه فورا.

المصدر : وكالات