الرئيس الإيراني هدد برد قوي على استهداف نووي بلاده (رويترز)

ردت إيران بعنف على تقارير إعلامية قالت إن إسرائيل أجرت مناورات مشتركة مع اليونان قبالة جزيرة كريت للتدرب على ضرب منشآت نووية إيرانية.

فقد قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في تصريح لوسائل إعلام إيرانية إن "الأعداء يائسون نفسيا وبفضل الله، وإن كل يد تمتد إلى إيران ستقطع سريعا".

أما أحمد خاتمي -أحد رجال الدين البارزين في إيران- فقال في خطبة الجمعة التي بثتها إذاعة طهران مباشرة "إذا كان الأعداء خاصة الإسرائيليين ومؤيديهم في الولايات المتحدة يسعون للجوء إلى القوة فليكونوا واثقين بأنهم سيتلقون صفعة رهيبة".

يشار إلى أن إيران سبق أن حذرت من مغبة التعرض لها عسكريا وهددت بإطلاق صواريخ متوسطة المدى ومنها صواريخ شهاب 3 التي يصل مداها إلى نحو 2000 كيلومتر، ما يعني قدرتها على ضرب إسرائيل وقواعد أميركية في الخليج والعراق.

وكانت هيئة الأركان اليونانية أكدت ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز بقولها إن سلاحها الجوي شارك نظيره الإسرائيلي في المناورات.

وكشفت الصحيفة الجمعة نقلا عن مسؤولين أميركيين أن أكثر من 100 طائرة إسرائيلية طراز إف 16 وإف 15 شاركت في مناورات فوق شرق البحر المتوسط واليونان في الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران الجاري ركزت على ضربات بعيدة المدى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية مطلع على التدريبات الإسرائيلية قوله إن أحد أهداف المناورات التي أجريت التدرب على التكتيكات الجوية والتزود بالوقود في الجو وتفاصيل أخرى متعلقة بضربة محتملة للمنشآت النووية الإيرانية والصواريخ التقليدية بعيدة المدى.

زلماي خليل زاد اعتبر أن الكرة في الملعب الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
موقف أميركي

ولكن الولايات المتحدة التي تضغط مع الغرب على إيران لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، أكدت أنها تفضل الدبلوماسية في التعامل مع الأزمة النووية الإيرانية.

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن بلاده تفضل الدبلوماسية في التعامل مع الملف النووي الإيراني.

وأضاف في تصريحات صحفية "لقد رأيت مقال الصحيفة (نيويورك تايمز) وأنتم تعرفون رأينا بشأن إيران، وهو أنه من غير المقبول أن تمتلك أسلحة نووية"، واعتبر أن الكرة الآن في الملعب الإيراني، في إشارة إلى عرض الحوافز الذي سلمه منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للقيادة الإيرانية.

العرض الغربي
وفي سياق ذي صلة، كشف دبلوماسيون غربيون أن العرض الذي قدمه المفوض الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في زيارته الأخيرة لطهران يقوم على مبدأ "التجميد مقابل التجميد" قبل بدء مفاوضات حل أزمة الملف النووي الإيراني.

ونقلت رويترز عن دبلوماسيين في العاصمة البريطانية قولهم إنه بموجب الاقتراح لن تزيد إيران طاقة التخصيب بإضافة أجهزة طرد مركزي جديدة لفترة ستة أسابيع توقف خلالها القوى الكبرى التحركات لتشديد العقوبات المفروضة على طهران.

وأضاف الدبلوماسيون أن سولانا نقل العرض أثناء محادثاته في طهران الأسبوع الماضي التي قدم فيها مجموعة منقحة من الحوافز من القوى الست لإيران لمنعها من مواصلة السعي لامتلاك التكنولوجيا التي قد تؤدي لإنتاج قنابل ذرية.

ولم تقدم إيران حتى الآن ردا مباشرا على العرض المقدم من الدول الخمس دائمة العضوية بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة إضافة إلى ألمانيا.

المصدر : وكالات