مجلس النواب صوت بأغلبية كبيرة لصالج مشروع القانون (رويترز-أرشيف)

صادق مجلس النواب الأميركي على مسودة قرار بشأن برنامج التنصت الذي يواجه اعتراضا من جمعيات الدفاع عن الحريات المدنية، في وقت اتهم فيه المتحدث السابق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان الرئيس جورج بوش بإخفاء الحقائق وتضليل الشعب الأميركي.

فقد صوت الجمعة 293 عضوا في مجلس النواب مقابل 129 لصالح القرار الذي يحمي شركات الاتصالات من مواجهة قضايا كبرى في المحاكم بسبب تعاونها مع برنامج بوش للتنصت على الاتصالات الذي بدأ العمل به قبل ست سنوات بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وسيرفع القرار للتصويت عليه في مجلس الشيوخ الذي عارض زعيم الأغلبية الديمقراطية فيه هاري ريد منح حصانة بأثر رجعي للشركات التي تعاملت مع برنامج يعد التفافا على قوانين المراقبة الموجودة.

وتخللت عملية التصويت مناقشات حادة، حيث أبدى العديد من النواب الديمقراطيين اعتراضهم على مسودة القرار الذي جاء بعد أشهر من المحادثات بين زعماء مجلس الشيوخ والنواب من الحزبين الذين خضعوا في النهاية لمطالب البيت الأبيض.

مكليلان أمام اللجنة القضائية في الكونغرس (الفرنسية)
ويرى المعارضون أن البرنامج السري غير قانوني لأنه ينتهك قانون المراقبة الاستخباراتية الخارجية للعام 1978 الذي يتطلب وجود أمر قضائي للتجسس على المواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة.

في حين رد البيت الأبيض على هذه الاتهامات بالقول إن بوش -الذي أقر البرنامج في يناير/ كانون الثاني 2007- استخدم صلاحياته كرئيس في وقت الحرب بموجب الدستور الأميركي وأن القانون الذي يجري تحديثه بشكل متكرر غير صالح للتعامل مع تكنولوجيا الاتصالات الحالية وطبيعة التهديد الإرهابي.

وفي حال إقرار مشروع القانون في مجلس الشيوخ، من المنتظر أن يحول ذلك دون النظر في نحو 40 دعوى قضائية مرفوعة ضد كبرى شركات الاتصالات التي تعاونت مع البرنامج الذي لم يعلم به الأميركيون إلا بعد أن كشفت تفاصيله صحيفة "نيويورك تايمز" أواخر العام 2005.

إخفاء الحقائق
من جهة أخرى شن المتحدث السابق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان هجوما حادا على الرئيس جورج بوش أثناء إدلائه الجمعة بإفادته أمام اللجنة القضائية بالكونغرس، على خلفية القضية المتصلة بقيام مسؤولين في إدارة بوش بالكشف عن هوية عميلة سرية للاستخبارات المركزية الأميركية.

وقال مكليلان إن بوش فقد ثقة الشعب الأميركي، "لأنه لم يتسم بالصراحة والصدق حيال أخطاء إدارته وتنفيذ وعوده بكشف الحقائق حول تسريب معلومات بخصوص عميلة السي آي أيه فاليري بليم".

وجاء في إفادة مكليلان أن بوش كان قادرا على فعل الكثير لاستعادة مصداقيته بخصوص هذه القضية ومسألة الحرب على العراق لو أنه كان صريحا ومنفتحا، مشيرا إلى أن البيت الأبيض في عهد بوش تحول إلى مكان مغلف بالسرية والكتمان بخصوص العديد من القضايا.

ورد البيت الأبيض على اتهامات مكليلان بالقول إن القضاء الأميركي أصدر حكمه بخصوص قضية الكشف عن هوية فاليري بليم باتهامه لويس سكوتر ليبي أحد مساعدي نائب الرئيس ديك تشيني، على خلفية الدعوى المرفوعة من بليم وزوجها السفير السابق جوزيف ويلسون ضد مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأميركية.

ولا زالت بليم تتهم إدارة الرئيس بوش بتسريب هويتها للإعلام انتقاما من انتقادات زوجها وتشكيكه بالتبريرات التي ساقها بوش للحرب على العراق.

المصدر : وكالات