مبادرة فرنسية للتوسط بين السودان وتشاد
آخر تحديث: 2008/6/21 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: المدفعية الإسرائيلية تقصف موقعا تابعا للمقاومة الفلسطينية جنوب غزة
آخر تحديث: 2008/6/21 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/17 هـ

مبادرة فرنسية للتوسط بين السودان وتشاد

مصطفى عثمان إسماعيل (الجزيرة نت)
عبد الله بن عالي-باريس
كشف مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني، أن فرنسا تعهدت بالقيام بوساطة تهدف إلى إنهاء الأزمة القائمة بين السودان وتشاد.

وأوضح إسماعيل في تصريحات لمراسل الجزيرة نت في باريس أمس، أن الفرنسيين وعدوا بإقناع الرئيس التشادي إدريس ديبي بوقف دعمه للمتمردين في إقليم دارفور السوداني مقابل تعهد الخرطوم بالامتناع عن التدخل في الشأن الداخلي لجارتها الغربية.

وأضاف المسؤول السوداني الذي أجرى ووزير خارجية بلاده دينغ آلور، مباحثات مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، ومع الأمين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيان، أن وساطة باريس "ستنطلق في الأيام القليلة القادمة".

واعتبر أن حكومة الخرطوم مستعدة للتعاطي معها إيجابيا لأن "إستراتيجيتنا ليست تغيير نظام ديبي، وإنما تغيير سلوكه تجاه السودان وتحديدا تجاه دارفور" في إشارة إلى الدعم المفترض الذي تقدمه إنجمينا لبعض فصائل التمرد في الإقليم، وخاصة حركة العدل والمساواة التي يقودها إبراهيم خليل، سليل قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها الرئيس التشادي.

بيد أن إسماعيل هدد بدعم الخرطوم للمعارضة المسلحة التشادية التي تحارب من أجل إسقاط نظام إنجمينا "في حالة فشل الوساطة الفرنسية" مؤكدا أن "السودان يحتفظ لنفسه بحق الرد بالمثل على الهجوم الذي شنته كتائب من حركة العدل والمساواة المسلحة والمدربة والممولة من قبل ديبي" في العاشر من مايو/أيار الماضي على مدينة أم درمان القريبة من الخرطوم.

ويرى مراقبون فرنسيون أن هذا التفاهم بين باريس والخرطوم بشأن تشاد أملاه استئناف المتمردين التشاديين في الحادي عشر من الشهر الجاري لعملياتهم المسلحة داخل الأراضي التشادية، وعدم استعداد باريس للتدخل عسكريا لإنقاذ حكم ديبي كما فعلت في فبراير/شباط الماضي.

ويؤكد الصحفي الفرنسي كلود أنجلي أن الخرطوم كانت مصرة على إسقاط نظام ديبي عبر دعم معارضته المسلحة، موضحا أن مدير المخابرات السودانية نقل نوايا بلده مرتين في الشهر الماضي إلى الرئيس الغابوني الحاج عمر بونغو طالبا منه أن يوصلها إلى نظيره الفرنسي.

وكشف المحلل الفرنسي في مقال نشرته أسبوعية لوكنار أنشينه، أن السودانيين طلبوا آنذاك من الفرنسيين التزام الحياد إزاء المواجهة المقبلة بين المتمردين التشاديين والقوات الحكومية التشادية.

كما أبلغوهم عبر القناة الغابونية، بمقترح يرمي إلى تنصيب المعارض والدبلوماسي السابق محمد نور، رئيسا للبلاد بعد الإطاحة بالسلطة الحالية  وتعيين نائب للرئيس من قبيلة إدريس ديبي، واختيار رئيس للوزراء من الجنوب المسيحي والوثني حفظا للتوازنات العرقية والثقافية في البلد.

ورفض مصطفى عثمان إسماعيل التعليق على مدى صحة هذه التسريبات، واكتفى بالتأكيد على تصميم الخرطوم على "الانتقام" من السلطات التشادية "إذا لم تفلح مساعي باريس في وقف دعم الرئيس ديبي للتمرد في دارفور".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات