تباينات داخل الاتحاد الأوروبي بخصوص معاهدة لشبونة (الفرنسية)

 قررت قمة الاتحاد الأوروبي مواصلة المصادقة على معاهدة لشبونة رغم رفض الأيرلنديين لها، لكنها أرجأت اتخاذ القرارات المرتبطة بتجاوز المطب الأيرلندي حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في الوقت الذي أكدت فيه بريطانيا والتشيك أن مصادقتهما على المعاهدة مرتبطة بقرار قضائي.

فقد أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة في ختام اجتماع قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 أن القمة قررت مواصلة عملية المصادقة على معاهدة لشبونة رغم رفضها في أيرلندا والصعوبات التي تواجهها في جمهورية التشيك.

وقال ساركوزي -الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي مطلع الشهر المقبل- إن المجلس الأوروبي قرر استمرار عملية المصادقة معترفا في الوقت ذاته بأن رفض الأيرلنديين لمعاهدة لشبونة يبقى مشكلة أمام الاتحاد، وحذر من أن تكرار التجربة الأيرلندية سيزيد من تعقيد المشكلة.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن الدول الأعضاء قبلت المهلة التي طلبتها أيرلندا لتحديد سبيل للخروج من الأزمة، والعمل على إيجاد حل مناسب للدول الأعضاء، مع "استبعاد التفاوض مجددا حول المعاهدة".

ساركوزي: المجلس الأوروبي قرر استمرار عملية المصادقة على المعاهدة (الفرنسية)
وكشف ساركوزي أنه التقى رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك على هامش القمة، وأعلن الأخير أن بلاده تفضل انتظار قرار المحكمة التشيكية العليا للتأكد من انسجام معاهدة لشبونة مع الدستور.

ويأتي الموقف التشيكي في ظل الضغوط الكبيرة التي يمارسها المناهضون لأوروبا على رئيس الوزراء التشيكي توبولانيك لرفض المصادقة على المعاهدة.

واتفق القادة الأوروبيون في ختام قمتهم التي عقدت على مدار يومين في العاصمة بروكسل على إجراء "بحث مرحلي" للموضوع خلال قمتهم المقبلة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وكان العديد من رؤساء الحكومات يودون اعتماد صيغة تعكس تصميمهم على إنجاز المصادقة على معاهدة لشبونة الرامية إلى تسهيل عمل الاتحاد بعد توسيعه، غير أن الجمهورية التشيكية التي تواجه حكومتها معارضة قوية مشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي، تبدي ترددا في الالتزام بمثل هذا النص.

الموقف البريطاني
 وعلى هامش القمة الأوروبية أكد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أن بلاده لا تستطيع المصادقة على المعاهدة إلا بعد حسم النزاع القانوني بهذا الشأن من قبل القضاء.

ميركل: من غير المقبول تعديل جانب واحد من معاهدة لشبونة دون النظر في المعاهدة بأكملها (الفرنسية)
وجاء الإعلان البريطاني بعد دعوة قاض بالمحكمة العليا البريطانية الحكومة اليوم الجمعة إلى تأجيل التصديق الرسمي على معاهدة لشبونة إلى أن يصدر حكم بشأن دعوى قانونية تطالب بإجراء استفتاء حول المعاهدة.

يشار إلى أن البرلمان البريطاني صادق الأسبوع الماضي على المعاهدة لكن العملية لن تأخذ طابعا رسميا قبل أن تودع الحكومة ما يعرف باسم حجة التصديق على المعاهدة في روما.

في هذه الأثناء تواصل المحكمة العليا في بريطانيا النظر في مدى قانونية التصديق على المعاهدة دون إجراء استفتاء، وذلك في إطار الدعوى التي رفعها المليونير ستيوارت ويلر المناهض للوحدة الأوروبية.

من جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم إنها تتفق مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول الفكرة القائلة بعدم إمكانية توسيع الاتحاد الأوروبي بدون المصادقة على معاهدة لشبونة.

وأشارت ميركل التي كانت تتحدث بعد انتهاء الجلسة الختامية للقمة الأوروبية إلى أن "معاهدة نيس حددت عضوية الاتحاد بخمسة وعشرين بلدا"، وبالتالي فمن غير الممكن تعديل جانب واحد من معاهدة لشبونة دون النظر في المعاهدة بأكملها.

المصدر : وكالات