الرئيس عبد الله غل يحادث قائد أركان الجيش يشار بويوكانيت بجنازة ضابط تركي (رويترز-أرشيف)

نفى الجيش التركي أن يكون أعد خطة سرية لحشد الرأي العام التركي معه وإضعاف الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية المتهمة بتقويض العلمانية.

وكان تقرير لصحيفة "طرف" الليبرالية تحدث اليوم عن خطة بدأت في سبتمبر/ أيلول الماضي يحاول بها الجيش في صراعه ضد الحكومة كسب دعم المؤسسات الإعلامية والفنانين والكتاب وكبار مسؤولي الجهاز القضائي والمنظمات المدنية.

دعاية رخيصة
غير أن قيادة أركان الجيش التركي نفت وجود التقرير, ووصفته في بيان قصير على موقعها الإلكتروني بـ"دعاية رخيصة" تشنها ضده دوائر لم تسمها, وقالت إن الجيش أقوى من أن تضر به مثل هذه الأخبار.

الجيش التركي يعد نفسه الحامي "الأبدي" لتركة أتاتورك (الفرنسية-أرشيف)
وتتهم الوثيقة -حسب الصحيفة- حزب العدالة والتنمية بتنظيم ودعم أنشطة تقوض العلمانية, واستعمال المدارس والجمعيات والإدارات المحلية التي يسيطر عليها لنشر نمط حياة أكثر تدينا, وتصف مشروع دستور يعده بأنه ضد المصالح الوطنية.

وإضافة إلى حزب العدالة والتنمية تصف الوثيقة -التي تقع حسب الصحيفة في 11 صفحة- أهم حزب كردي وهو "حزب المجتمع الديمقراطي" بالإرهابي, لرفضه إدانة هجمات المسلحين الأكراد.

رسائل بالمدفعية
وتدعو الوثيقة الجيش إلى شن عمليات أمنية أكثر في الجنوب الشرقي وفي الشرق, ليفهم السكان المحليون أن دعم المسلحين لن يُتسامح معه, وحثه على استعمال المدفعية ليبلغ الرسالة نفسها إلى الأكراد العراقيين على الجانب الآخر من الحدود.

ويصنف الجيش التركي الانفصال والحركات الإسلامية أكبر خطرين يواجهان الجمهورية التي أسسها كمال أتاتورك في 1923, ويعد نفسه هو حاميها "الأبدي".

ويأتي الحديث عن التقرير بينما يحاول الادعاء العام حظر حزب العدالة والتنمية في قضية مستمرة منذ مارس/ آذار الماضي، ولم تبت فيها بعد المحكمة الدستورية.

وتطالب الدعوى ضمن أشياء أخرى، بحظر العمل السياسي لخمس سنوات على 71 من كبار مسؤولي الحزب.

المصدر : وكالات