القوات الأفغانية قالت إنها خسرت جنديين في معركتها مع طالبان (الفرنسية-أرشيف) 
 
صرحت وزارة الدفاع الأفغانية بأن العشرات من مقاتلي طالبان قتلوا في غارات جوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على أرغنداب، وفي حين وصف الناتو تسلل طالبان إلى أرغنداب بأنه انتصار تكتيكي للحركة فإن السفير الأميركي لدى أفغانستان قال إن أرغنداب لن تسقط بأيدي طالبان بأي حال من الأحوال.
 
فقد قالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان لها إن أكثر من 36 من مقاتلي طالبان قتلوا في قريتين من قرى أرغنداب (16 كلم شمال قندهار)، كما قتل جنديان أفغانيان، مضيفة أن 12 مقاتلاً آخر للحركة قتلوا في مايواند في ولاية قندهار.
 
وقال حاكم قندهار أسد الله خالد إن طالبان استولت على عشر قرى في أرغنداب، إلا أن القوات الحكومية استردت بمساندة قوات الناتو أربعا منها.
 
وأضاف خالد أن أعداداً كبيرة من الأفغانيين نزحوا عن قراهم نتيجة القتال، بينما قدر مسؤولون أعداد النازحين بالآلاف.
 
ويذكر أن حلف الناتو مهد للحملة على أرغندراب بإلقاء منشورات تطلب من السكان البقاء في منازلهم، لكن مئات العائلات آثرت الهرب مكتفية بحمل القليل من أمتعتها حسب محافظ قندهار أحمد والي شقيق الرئيس حامد كرزاي.
 
وفي المقابل، أعلنت القوات الدولية في أفغانستان مقتل أربعة من الجنود البريطانيين في هجوم على دوريتهم بإقليم هلمند، كما أعلنت أن جنديين آخرين قتلا في ولاية باكتيكا.
 
طالبان حققت عددا من الانتصارات "التكتيكية" في معركتها مع الناتو (رويترز-أرشيف)
انتصار تكتيكي
من جهة أخرى وصف قائد قوات الناتو في جنوب أفغانستان اللواء الكندي مارك ليسارد تسلل مئات المقاتلين من طالبان هذا الأسبوع إلى منطقة قريبة من قندهار ثانية المدن الأفغانية الكبرى بأنه نجاح تكتيكي لطالبان ونكسة للناتو.
 
وأضاف ليسارد أنه إضافة إلى اقتحام السجن وعملية أرغنداب "ستكون هناك نكسات أخرى في المستقبل"، مؤكداً أن طالبان استطاعت بكل تأكيد ودون شك تحقيق بعض النجاح التكتيكي.
 
وكانت طالبان نجحت قبل أربعة أيام في تفجير بوابة سجن قندهار، مما سمح بفرار نحو ألف سجين بينهم أربعمائة من مقاتلي الحركة.
 
وفي إطار متصل قال السفير الأميركي لدى أفغانستان وليم وود إنّ أرغنداب لن تسقط بأيدي طالبان بأي حال من الأحوال، مضيفاً أنه يمكن لها أن تختار زمان المعركة لكنها لا تستطيع الفوز فيها لكونها تفتقر إلى تعاطف الشعب الأفغاني، على حد قوله. 
 
وأضاف وود في تصريح صحفي أن طالبان "خسرت قادة، وخسرت مقاتلين، وخسرت السيطرة على الأرض"، مؤكداً وجود "معلومات جديرة بالثقة" تشير إلى "انقسامات داخل حركة طالبان وإلى استياء لدى المقاتلين بسبب تركيزهم على ترهيب المدنيين الأبرياء" حسب قوله.
 
الدانمارك أعلنت نيتها إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
تعزيزات دانماركية
من ناحية أخرى كشفت الحكومة الدانماركية عن وجود خطة إستراتيجية تستمر أربع سنوات ترمي إلى رفع عدد الجنود الدانماركيين في أفغانستان إلى 750 مقاتلاً وإلى مضاعفة المساعدة المدنية لأفغانستان، إلا أنها تحتاج لموافقة البرلمان عليها.
 
وقالت الحكومة إنها سترسل 85 جندياً إضافياً إلى أفغانستان للانضمام إلى قواتها التي ينتشر القسم الأكبر منها في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان حيث ستقوم كذلك بتدريب القوات الأفغانية.
 
وعلى النقيض من ذلك أعلن مكتب المحاسبة الحكومية الأميركي أن على الكونغرس الأميركي ألا يوافق على أي تمويل للقوات الأفغانية إلى أن يضع البنتاغون ووزارة الخارجية خطة لتطوير هذه القوات.
 
ويقول مكتب المحاسبة إن قوات الجيش الأفغاني وقوات الشرطة أبعد ما تكون عن الجاهزية لتولي عمليات أمنية دون مساعدة من القوات الأميركية وقوات الناتو، مضيفاً أن على أي استثمارات أميركية مستقبلية أن تكون مشروطة بخطة لتطوير القوات الأفغانية.

المصدر : وكالات